رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بئر غرس.. قصة مكان أصبح عين من عيون الجنة

بئر غرس
بئر غرس

في جنوب المدينة المنورة، وتحديدًا في حي العوالي على طريق قربان، يقع بئر غرس؛ أحد المعالم النبوية التي يغفل عنها كثير من الزائرين، رغم ارتباطه بسيرة النبي ﷺ.

بئر من آبار الجنة

وهذا البئر من أشهر الأماكن المرتبطة بسيرة الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، التي قيل عنها كثير من الروايات ذات الصلة بالنبي محمد، منها أنه شرب منها ودعا لها بالبركة، ورؤيته أنّه أصبح على بئر من آبار الجنة، ووصيته لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، بأن يغسله بسبع قربٍ من البئر حين وفاته، وتقع البئر في حي العوالي على طريق «قربان» جنوب الحرم النبوي الشريف، وتبعد نحو 1500 متر عن مسجد قباء.

وقد ورد أن النبي ﷺ شرب من مائه وتوضأ منه، كما أوصى أن يُغسَّل من مائه بعد وفاته، فكان لهذا البئر مكانة خاصة في السيرة النبوية.

ويقع البئر على بُعد نحو 1500 متر شمال شرقي مسجد قباء، ولا يزال شاهدًا على صفحاتٍ من التاريخ الإسلامي العريق.

وهذا البئرٌ ارتوى منها النبي ﷺ في حياته، وأوصى أن يُغسَّل بمائها بعد وفاته! 

حكم زيارة بئر غرس

وقد أجازت دار الإفتاء، زيارة البئر مشيرة إلى أنّ زيارة الأماكن التاريخية الدينية في المدينة المنورة من مساجد، وأودية، وآبار، ومقابر وروضات الصحابة والتابعين وعلماء الأمة وصالحيها، تعد من أفضل القربات، وقد تواردت الأدلة ونصوص العلماء المعتبرين على ذلك، والقول بعدم جواز ذلك وأنه بدعة غير صحيح أبدًا، ولا يُعَوَّلُ عليه ولا يُلتَفَتُ إليه.

وأضافت أنّ المدينة المنورة مَهد الإسلام؛ قد شرَّفها الله تعالى وفضَّلها، وجعلها من خير بقاع الأرض، ودعا لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولأهلها بالبركة، وجعلها حرمًا آمنًا؛ فعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ أنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لَهَا، وَحَرَّمْتُ المَدِينَةَ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، وَدَعَوْتُ لَهَا فِي مُدِّهَا وَصَاعِهَا مِثْلَ مَا دَعَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِمَكَّةَ» متفقٌ عليه.

بئر مباركة وصفت بأنها عين من الجنة

و«بئر غرس» موّلت الماء لحجرات نساء النبي أمهات المؤمنين، ومُغتسل الجسد النبوي، بوصية منه صلى الله عليه وسلم، وهي بئر مباركة وصفت بأنها عين من الجنة، ولا تزال تحتفظ بمكانتها وتشير المصادر التاريخية إلى أنه حفرها مالك بن النحاط، الذي نزل رسول الله صلّ الله عليه وسلم بداره عند قدومه إلى المدينة مهاجرًا من مكة، وكان سعد بن خيثمة هو مالكها في ذلك الزمن.

وبحسب وكالة الأنباء السعودية، تستقبل البئر عديد من الزائرين يوميا، ومحاطة بساتر حديدي مرتفع لحمايتها، كما يتضمن المكان مصلى أثريًا محاذيًا لموقعها إضافة إلى ساحة مكسوة بالصخور الطبيعية وسور بارتفاع مترين يحيط بها.

وحرص القائمون على إعادة ضخ المياه منها لسقيا الأشخاص الذين يتوافدون إلى الموقع لمشاهدة معالمها كأحد المواقع التي ارتبطت بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، واستذكار جوانب من سيرته العطرة.

تم نسخ الرابط