النقل: صفحات مغرضة تعيد نشر تصريحات قديمة لوزير النقل لتمكين الاجانب
أكدت وزارة النقل أن عدداً من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أعادت خلال الأيام الماضية تداول تصريحات قديمة للفريق مهندس كامل الوزير، تعود إلى السنوات الأولى لتوليه حقيبة النقل، مقدمةً إياها على أنها تصريحات حديثة، في محاولة لإثارة البلبلة ونشر معلومات غير صحيحة بين المواطنين.
التصريحات المتداولة تعود لبداية تولي الوزير المسؤولية
أوضحت الوزارة أن التصريحات التي جرى إعادة نشرها صدرت خلال إحدى الفعاليات الخاصة بتوقيع عقد لتحديث وتطوير نظم الإشارات بخط سكك حديد نجع حمادي – الأقصر، وذلك في الفترة الأولى لتولي الوزير مهام منصبه.
وكان الوزير قد أكد آنذاك عزمه على تطوير هيئة السكك الحديدية وتطهيرها من أوجه القصور، مشدداً على عدم السماح بوجود عناصر متقاعسة أو فاسدة أو مهملة قد تتسبب في حوادث أو تعرقل جهود التطوير.
كما أشار في ذلك الوقت إلى أن استمرار حالة التراخي والتقاعس قد يدفع الوزارة للاستعانة بالشركات الأجنبية المتعاونة معها في إدارة وتشغيل بعض الخطوط، وذلك في إطار تحفيز العاملين على بذل المزيد من الجهد وتسريع وتيرة الإصلاح.
الوزارة: الهدف كان تحفيز العاملين وليس استبدالهم
أكدت وزارة النقل أن تصريحات الوزير آنذاك جاءت في إطار تحفيز العاملين بالسكة الحديد وقطاعات النقل المختلفة على مواكبة خطة التطوير الشاملة التي تنفذها الدولة، مشيرة إلى أن الوزير تعهد منذ توليه المسؤولية بأن يكون تطوير السكك الحديدية بسواعد أبنائها المخلصين.
وأضافت أن السنوات الماضية شهدت طفرة كبيرة في تطوير المرفق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وهو ما انعكس بشكل ملموس على أرض الواقع.
نفي قاطع لمزاعم تمكين الأجانب داخل مؤسسات الدولة
رفضت الوزارة ما تم تداوله من تفسيرات تزعم أن التصريحات تهدف إلى تمكين أو دمج الأجانب داخل مؤسسات الدولة، مؤكدة أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتهدف فقط إلى نشر الشائعات وإثارة الرأي العام.
وشددت على أن جميع مرافق وقطاعات النقل مملوكة للدولة المصرية ولن تكون مطروحة للبيع، وأن التعاون مع القطاع الخاص يقتصر على الإدارة والتشغيل وتوطين الصناعة ونقل الخبرات، مع احتفاظ الدولة الكامل بملكية الأصول والمرافق.
نماذج للتعاون مع القطاع الخاص في التشغيل والإدارة
أشارت الوزارة إلى عدد من نماذج الشراكة الناجحة مع القطاع الخاص المصري، من بينها:
إدارة قطاع نقل البضائع بالسكك الحديدية من خلال تحالف «الغرابلي» و«ثري إيه إنترناشيونال» بالتنسيق مع الهيئة وباعتماد كامل على العمالة المصرية.
إدارة وتشغيل قطارات النوم بواسطة شركة «أبيلا مصر» بالتعاون مع قطاع عربات النوم وبكوادر مصرية.
وأكدت أن هذه الشراكات تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين الخدمات وزيادة العائد الاقتصادي.
توطين صناعة النقل بأيدٍ مصرية
استعرضت الوزارة جهودها في توطين الصناعات المرتبطة بالنقل والسكك الحديدية، والتي تشمل:
إنشاء مصنع «كولواي مصر» بالتعاون مع شركة Colway الإسبانية لإنتاج المكونات الداخلية لقطارات السكك الحديدية ووسائل النقل الجماعي.
إنشاء مصنع «فويست ألبين مصر» لإنتاج مفاتيح السكك الحديدية داخل ورش العباسية.
إقامة مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية «نيرك» بشرق بورسعيد لإنتاج الوحدات المتحركة.
وأكدت الوزارة أن هذه المشروعات تعتمد على العمالة والخبرات المصرية وتسهم في تقليل الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.
الشركات المصرية تتصدر تنفيذ مشروعات النقل الكبرى
أوضحت الوزارة أن جميع مشروعات النقل القومية التي نُفذت خلال السنوات الماضية اعتمدت بصورة رئيسية على الشركات الوطنية المصرية.
ففي مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق، تم التعاقد مع خمس شركات مصرية كبرى هي أوراسكوم، حسن علام، المقاولون العرب، كونكورد، وبتروجيت.
كما تشارك الشركات المصرية في تنفيذ الأعمال المدنية لمشروعات المونوريل والقطار الكهربائي السريع والقطار الكهربائي الخفيف، إلى جانب تنفيذ مشروعات السكك الحديدية والموانئ والطرق والكباري في مختلف أنحاء الجمهورية.
عشرات الآلاف من فرص العمل بالمشروعات القومية
لفتت الوزارة إلى أن شبكة القطار الكهربائي السريع وحدها توفر نحو 80 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة خلال مرحلة التنفيذ، بالإضافة إلى 15 ألف فرصة عمل خلال مراحل التشغيل والصيانة.
كما تشارك مئات الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات المختلفة، من بينها نحو 600 شركة في قطاع الطرق والكباري، و229 شركة في مشروعات الموانئ البحرية، و21 شركة في مشروعات السكك الحديدية.
دعوة للحصول على المعلومات من المصادر الرسمية
وفي ناشدت وزارة النقل المواطنين عدم الانسياق وراء الأخبار والشائعات المتداولة عبر الصفحات غير الموثوقة، مؤكدة ضرورة الرجوع إلى المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة والصحيحة، وعدم تداول الأخبار المضللة التي تستهدف إثارة البلبلة بين المواطنين.





