الست تعود للظهور، خيوط الماريونيت تحرك حنين الماضي في الزمالك
في معالجة فنية فريدة تتجاوز حدود الحفلات التقليدية، يستعد مسرح العرائس بساقية عبد المنعم الصاوي لتقديم تجربة بصرية استثنائية تعيد إحياء العصر الذهبي للغناء العربي، وذلك يوم الخميس الموافق 9 يوليو المقبل من خلال حفلين متتاليين؛ الأول في تمام السادسة والنصف مساءً، والثاني في الثامنة والنصف مساءً على مسرح الحكمة بالزمالك.
ولا يقدم العرض مجرد أمسية للاستماع إلى أغنيات كوكب الشرق، بل يجسد حالة فنية متكاملة تشدو خلالها عروسة أم كلثوم الخشبية برائعتي Ya Msaherny وBaeed Annak، لتتحول الخيوط الصامتة إلى أوتار تنبض بالطرب والشجن، وتستدعي ذكريات جيل كامل من عشاق الفن الأصيل.

السحر الكامن خلف الستار.. فرقة موسيقية مصغرة تنبض بالحياة
تكمن القيمة الإبداعية لهذا الحدث في الدقة البالغة التي صُممت بها العرائس، إذ لا يقتصر العرض على تجسيد شخصية Umm Kulthum وحدها، بل يمتد ليشمل محاكاة بصرية مبهرة للفرقة الموسيقية المصاحبة بكامل تفاصيلها.
ويقف خلف الكواليس محركو عرائس محترفون يمنحون الحياة بعناية فائقة لعازفي الآلات الشرقية، من القانون والعود والكمان، في تناغم دقيق بين حركة العرائس والصوت الأصلي لكوكب الشرق، بما يمنح الجمهور تجربة تجمع بين الحنين والإبهار البصري.
ويروج العرض لشعار «أم كلثوم تعود من جديد»، في محاولة لإعادة تقديم فن الماريونيت بوصفه منصة إبداعية راقية تخاطب جمهور الطرب الكلاسيكي، وتتجاوز الصورة النمطية التي تحصر مسرح العرائس في العروض الموجهة للأطفال.

دليل الحضور.. ضوابط الساقية لتهيئة أجواء السلطنة
حرصاً على الحفاظ على أجواء الهدوء والتركيز التي تليق بأغنيات كوكب الشرق، وضعت إدارة الساقية مجموعة من الضوابط التنظيمية لجمهور الحفل، من أبرزها:
سياسة الأعمار: يمنع دخول الأطفال دون سن السادسة، بينما يشترط للأطفال من ست سنوات فأكثر الحصول على تذكرة كاملة، مع التزام ذويهم بالحفاظ على الهدوء داخل القاعة.
المقاعد والتذاكر: يلتزم كل زائر بالمقعد المحدد في تذكرته، مع العلم أن التذاكر غير قابلة للاستبدال أو الاسترجاع.
الممنوعات داخل القاعة: يحظر التصوير أو البث المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما يمنع إدخال المأكولات والمشروبات أو التدخين داخل المسرح.
وتبقى الفرصة متاحة أمام عشاق الفن الأصيل لحجز مقاعدهم عبر الموقع الإلكتروني لساقية عبد المنعم الصاوي، والاستمتاع برحلة زمنية تعيد أم كلثوم إلى خشبة المسرح، لكن هذه المرة بخيوط تتحرك، وذكريات لا تزال نابضة في وجدان الجمهور العربي.





