رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كشف أثري في السعودية يصدم الغرب، حضارتنا أقدم من أهرامات الفراعنة بكثير

آثار السعودية
آثار السعودية

أحدث اكتشاف أثري في المملكة العربية السعودية ضجة عالمية واسعة، وأشعل نقاشاً علمياً مكثفاً بين كبار علماء الآثار والباحثين حول العالم. ويتمثل هذا الكشف الاستثنائي في العثور على منحوتات ونقوش صخرية نادرة تجسد «الجمل» بالحجم الطبيعي، منفذة بدقة فنية عالية وبراعة هندسية غير مسبوقة بالنسبة للفترات الزمنية التي تعود إليها.

وفي إضاءة خاصة على هذا الكشف عبر برنامج «العربية برامج»، أوضحت الباحثة الأثرية حصة السديري أن هذا الفن الصخري الفريد، وتحديداً مجسمات الجمال المكتشفة في شمال المملكة العربية السعودية، لا يمثل مجرد رسوم أو زخارف نحتت على الصخور، بل يعد شاهداً مادياً على وجود مجتمع امتلك مهارات فنية وتنظيمية متقدمة للغاية.

المفاجأة الكبرى… أقدم من الأهرامات!

وتكمن المفاجأة الكبرى التي أثارت اهتمام الأوساط العلمية الدولية في أن الدراسات الحديثة ترجح أن تاريخ هذه المنحوتات يعود إلى ما يقرب من ثمانية آلاف عام، وهو ما يجعلها من أقدم المنحوتات الصخرية المجسمة بالحجم الطبيعي المعروفة حتى الآن، بل ويرجح أنها سبقت بناء أهرامات الجيزة المصرية بعدة آلاف من السنين.

لغز التقنية والدقة المتناهية

هذا الكشف الاستثنائي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن الأدوات والتقنيات التي استخدمتها الجماعات البشرية في عصور ما قبل التاريخ لنحت كتل صخرية ضخمة وتحويلها إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد بهذا الحجم وبهذه الواقعية المذهلة.

ويشير الباحثون إلى أن النحات القديم استطاع إظهار تفاصيل دقيقة في أجساد الجمال، مثل انحناءات الرقبة، وتكوين الأرجل، وملامح الرأس، بما يعكس فهماً تشريحياً متقدماً ومهارة فنية استثنائية. كما عُثر في محيط الموقع على أدوات حجرية وصوانية يُعتقد أنها استُخدمت في تنفيذ أعمال النحت والصقل، الأمر الذي يعزز فرضية أن إنسان تلك الفترة امتلك خبرات تقنية أكثر تطوراً مما كان يُعتقد سابقاً.

الأهمية الدولية والعمق الحضاري للجزيرة العربية

لم يعد ينظر إلى الجزيرة العربية بوصفها مجرد صحراء شاسعة عبرت منها القوافل التجارية، بل باتت تُطرح اليوم باعتبارها موطناً لحضارات مبكرة لعبت دوراً مهماً في تطور الفنون والطقوس الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة.

ويفتح موقع «نقوش الجمال» الباب أمام بعثات أثرية دولية جديدة لإعادة دراسة المشهد الحضاري في شبه الجزيرة العربية، والبحث عن الروابط المفقودة بين المجتمعات القديمة في الشرق الأدنى.

وتحول هذا الاكتشاف من خبر أثري محلي إلى مادة علمية تدرس في الجامعات والمتاحف العالمية، وسط توقعات بأن تكشف أعمال التنقيب المستقبلية عن أسرار إضافية قد تسهم في إعادة رسم خريطة بدايات الفن والنحت في تاريخ البشرية، وتؤكد أن الجزيرة العربية كانت إحدى المحطات الرئيسية في رحلة الإنسان نحو الإبداع والتعبير الفني منذ آلاف السنين.

تم نسخ الرابط