رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ماذا كان يأكل الفراعنة؟ أسرار من المطبخ المصري القديم

أسرار من المطبخ المصري
أسرار من المطبخ المصري القديم

لم تكن الحضارة المصرية القديمة حضارة تشييد ومقابر فحسب، بل كانت حضارة احتفت بالحياة ونعيمها، وتحديداً "الطعام". 

نقوش تكشف عن طعام المصريين القدماء

كشفت الجداريات في مقابر سقارة وطيبة، وبقايا الأطعمة المتحجرة في المقابر الملكية، أن المطبخ الفرعوني كان غنياً ومتنوعاً بشكل يثير الدهش، ومثّل حجر الأساس للعديد من الأكلات التي نستهلكها حتى اليوم.

الخبز والبيرة عماد الحياة اليومية عند المصري القديم

كان الخبز والبيرة هما عماد الحياة اليومية لجميع الطبقات، من الملك وحتى عامل بناة الأهرام.

 عُرف الخبز بـ"العيش" في عبقرية لغوية تربطه بالحياة، وصنعوه من قمح الإيمر والشعير، وتفننوا في خبز أكثر من 40 نوعاً وشكلاً، منها المخروطي والدائري والمجدول.

 

 أما البيرة الفرعونية، فكانت سميكة ومغذية تشبه الحساء، وتُشرب عبر ماصّات لتصفية الشوائب، وكانت تُصرف كأجور للعمال.

تنوع وفقاً للطبقة الإجتماعية من بقوليات ولحوم ملكية

تنوعت المائدة وفقاً للطبقة الاجتماعية؛ فبينما كان عامة الشعب والفلاحون يعتمدون على البقوليات كالعَدس، والحمص، واللوبيا، والخضراوات الورقية مثل الخس، الذي كان رمزاً للخصوبة، والبصل والثوم، اللذين كانا يُصرفان كمضادات حيوية طبيعية للعمال، كانت مائدة النبلاء والملوك تفيض بالبروتينات.

 اشتملت اللحوم الملكية على لحوم الثيران، والغزلان، والماعز، والطيور المائية كالإوز والبط، فضلاً عن الأسماك النيلية التي كان يتم تجفيفها وتمليحها، والتي تعد الجد الأكبر لـ"الفسيخ" الحالي.

تحول مذهل .. تحلية مبتكرة

وفي تحول مذهل نحو التحلية، ولأن السكر المستخرج من القصب لم يكن معروفاً، اعتمد الفراعنة على عسل النحل الطبيعي والدبس المستخرج من التمر والخروب لحشو الفطائر. 

أنواع مختلفة من الفاكهة

كما كشفت المقابر عن عشقهم للفاكهة، مثل تين الجميز، والعنب، والرمان، والبطيخ. ولم يكن المطبخ يكتمل من دون الدهون؛ فاستخدموا زيت السمسم، وزيت الكتان، وشحوم الحيوانات.

إن هذا التوازن الغذائي المدهش لم يكن مجرد ترف، بل كان علماً قائماً بذاته، ضمن للمصري القديم البنية الجسدية الصلبة والذهن المتوقد اللازم لبناء المعجزات.

تم نسخ الرابط