رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

التي من أجلها تشرق الشمس، قصة الحب الأسطورية بين رمسيس ونفرتاري

الملكة نفرتاري و
الملكة نفرتاري و رمسيس الثاني

عندما يتردد الحديث عن قصص الحب الخالدة في التاريخ، غالبًا ما تتجه الأنظار إلى ملوك وملكات الحضارات القديمة، لكن قصة الحب التي جمعت الفرعون رمسيس الثاني بزوجته الكبرى نفرتاري تبقى واحدة من أكثر الحكايات الإنسانية دفئًا وإلهامًا في مصر القديمة، بعدما تجاوزت حدود الزواج الملكي التقليدي لتتحول إلى قصة خلدتها النقوش والمعابد لأكثر من ثلاثة آلاف عام.

قصة حب خالدة 

تزوج رمسيس الثاني من نفرتاري قبل اعتلائه العرش، وظلت تحمل لقب «الزوجة الملكية العظمى» خلال سنوات حكمه الطويلة، محتفظة بمكانة استثنائية داخل القصر الملكي رغم تعدد زوجاته. 

وتشير النقوش والوثائق التاريخية إلى أن نفرتاري لم تكن مجرد ملكة اشتهرت بجمالها، بل كانت شخصية مؤثرة تمتعت بثقافة رفيعة ومهارات دبلوماسية، إذ تبادلت المراسلات والهدايا مع ملكة الحيثيين بعد إبرام معاهدة السلام بين الدولتين، وهي من أقدم اتفاقيات السلام المعروفة في التاريخ.

معبد ابو سمبل شاهد على قصة الحب

ويُعد المعبد الصغير في معبد أبو سمبل الصغير أبرز شاهد على مكانتها الخاصة لدى رمسيس الثاني. فقد خصصه الملك لعبادة الإلهة حتحور وتكريم زوجته المحبوبة، في سابقة نادرة بتاريخ العمارة المصرية القديمة. 

تماثيل نفرتاري ذو إرتفاع يقارب إرتفاع تماثيل الملك

والأكثر لفتًا للانتباه أن تماثيل نفرتاري المنحوتة على واجهة المعبد جاءت بارتفاع يقارب ارتفاع تماثيل الملك نفسه، في إشارة رمزية إلى المنزلة الرفيعة التي حظيت بها.

كما حظيت نفرتاري بمقبرة تعد من أجمل المقابر المكتشفة في وادي الملكات، والمعروفة بالمقبرة رقم QV66، حيث ما زالت جدرانها تحتفظ بألوان زاهية ومشاهد فنية مبهرة تصور رحلتها إلى العالم الآخر.

مشاهد محفورة..ليست مجرد نصوص

ورغم أن كثيرًا من العبارات الرومانسية المنسوبة إلى رمسيس الثاني لم يثبت وجودها نصيًا، فإن المعابد والتماثيل والمكانة التي منحها لزوجته تظل أبلغ تعبير عن مشاعر التقدير والمحبة. فبين أحجار أبو سمبل ورسوم وادي الملكات، بقي اسم نفرتاري شاهدًا على قصة استثنائية أثبتت أن الحب، مثل الحضارة، قادر على تحدي الزمن والبقاء حيًا في ذاكرة الإنسانية.

تم نسخ الرابط