بعد الساحل ورأس الحكمة.. سيوة ومطروح تدخلان خريطة الفنادق العالمية بقوة
أكد الدكتور وائل زعير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن دخول العلامات الفندقية العالمية الكبرى مثل "hours hotel 25 " لأول مرة إلى السوق المصرية والشرق الأوسط يعد شهادة ثقة دولية في مناخ الأمن والاستقرار الاستثماري الذي تنعم به البلاد، ومؤشرا قويا على الطفرة العمرانية والتسهيلات الإدارية التي تقدمها الدولة للمستثمرين.
محفزات جذبت سلاسل الفنادق العالمية
أوضح الدكتور وائل زعير أن تدفق سلاسل الفنادق العالمية لم يعد وليد الصدفة، بل جاء نتيجة جهود حكومية مكثفة واختصار للإجراءات الروتينية، مبرزا أهم العوامل التي جعلت مصر وجهة استثمارية أولى:
- التسهيلات الإدارية: تطبيق نظام "الرخصة الذهبية" وآلية "الشباك الواحد" التي اختصرت الوقت والجهد.
- الدمج التكنولوجي: الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إنهاء ملفات الاستثمار السياحي والعقاري.
- الشراكات الاستراتيجية: صياغة شراكات قوية مع مستثمرين محليين ودوليين من مختلف أنحاء العالم.
ما وراء اختيار غرب القاهرة والمقاصد الجديدة
أشار عضو اتحاد الغرف السياحية إلى أن اختيار العلامات العالمية لمنطقة غرب القاهرة يعكس تحولا جوهريا في خريطة الضيافة المصرية، حيث لم تعد السياحة قاصرة على المقاصد التقليدية، بل امتدت لتشمل مناطق الأعمال والخدمات والتراث.
وتشهد منطقة غرب القاهرة والجيزة طفرة إشغالات كبرى، حيث أسهم افتتاح المتحف المصري الكبير في زيادة معدل إقامة السائح إلى 3 أو 4 ليالي، بعد أن كانت رحلات اليوم الواحد هي السائدة في السابق.
بالتوازي مع ذلك، استقطبت منطقة الساحل الشمالي ورأس الحكمة وسيدي حنيش استثمارات فندقية ضخمة لتقديم منتج سياحي صيفي عالمي، في حين دخلت مناطق ذات عمق تراثي وبيئي مثل سيوا، مرسى مطروح، الأقصر، وأسوان بقوة على خريطة الاستثمارات الفندقية لتعظيم تنوع المقصد المصري.
مؤشرات النمو ومواجهة التحديات الجيوسياسية
كشف زعير عن مؤشرات إيجابية تعكس مرونة القطاع السياحي المصري، مشيرا إلى أن أعداد السياح منذ بداية العام وحتى الأسبوع الأول من يونيو سجلت زيادة بنسبة 4% مقارنة بالعام الماضي، قائلا:" لولا التوترات الجيوسياسية والحروب التي تشهدها المنطقة، لقفزت الأرقام إلى أضعاف ما تحقق، ولكن استمرار النمو في ظل هذه الظروف يعد نجاحا باهرا للدولة المصرية، وسط توقعات بموسم صيفي قوي واحتفالات رأس سنة تحقق أرقاما غير مسبوقة".
وشدد الدكتور وائل زعير على أن المنافسة الحالية في السوق تركز على رفع معايير الجودة والتشغيل، مدعومة برقابة صارمة من وزارة السياحة على الفنادق، والمطاعم، والمراكب العائمة.
وأكد أن معادلة العرض والطلب أدت إلى انتهاء ظاهرة "حرق الأسعار" السلبية بشكل كبير، لتباع الخدمة السياحية المصرية بسعرها العادل والاقتراب من تقديم تجربة سياحية متنوعة لا مثيل لها.


