عاصمة السياحة المتكاملة.. فنادق القاهرة ترفع شعار كامل العدد بنسبة إشغال 100%
المحتويات
أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير المكتب الإعلامي بمجلس الآثريين العرب، أن القاهرة ليست فقط جديرة بالتصنيف الذي وضعها ضمن أجمل مدن العالم، بل تستحق أن تتصدر القائمة بفضل ما تمتلكه من تراث تاريخي وثقافي وحضاري فريد يجمع بين الأصالة والتطوير الحديث.
وأوضح ريحان، أن القاهرة التاريخية المسجلة على قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو منذ عام 1979، تمثل نموذجًا متكاملًا لمدينة تاريخية ما زالت تحتفظ بوظائفها وحيويتها حتى اليوم، مشيرًا إلى أن العاصمة تضم مزيجًا نادرًا من الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، إلى جانب الطابع المعماري المميز للقاهرة الخديوية.
وأضاف أن الدولة المصرية تنفذ حاليًا مشروع “القاهرة الكبرى الثقافي” بهدف تحويل العاصمة إلى مقصد سياحي وثقافي عالمي، وزيادة مدة إقامة السائح لتصل إلى نحو 12 يومًا من خلال تقديم تجارب متنوعة تشمل زيارة المواقع الأثرية والمعالم الحديثة والفعاليات الثقافية.
وأشار إلى أن فنادق القاهرة رفعت خلال عيد الأضحى شعار “كامل العدد”، مع وصول نسب الإشغال إلى 100%، سواء من المصريين أو السائحين العرب، وهو ما يعكس تنامي جاذبية العاصمة كوجهة سياحية متكاملة.
القاهرة التاريخية والخديوية.. تنوع حضاري ومعماري فريد
وأوضح ريحان أن القاهرة التاريخية تضم عدة نطاقات أثرية مهمة، من بينها منطقة القلعة وابن طولون والجمالية وباب الفتوح وحتى مسجد الحسين، إضافة إلى منطقة الفسطاط والمقابر التاريخية والمنطقة القبطية والمعبد اليهودي، لافتًا إلى أن اليونسكو وصفت القاهرة بأنها نموذج متكامل للتفاعل بين الإنسان والبيئة عبر العصور.
وأضاف أن أدب الأديب العالمي نجيب محفوظ لعب دورًا مهمًا في توثيق روح القاهرة القديمة، خاصة من خلال ثلاثيته الشهيرة التي رصدت تفاصيل الحياة في أحياء مثل بين القصرين وقصر الشوق والسكرية وخان الخليلي والحسينية.
وفيما يتعلق بالقاهرة الخديوية، أشار إلى أنها تمتد من القلعة شرقًا حتى الأزبكية والعتبة غربًا، وتتميز بطراز معماري أوروبي فريد ساهم في تصميمه معماريون مصريون وأجانب، وذلك منذ عهد الخديوي إسماعيل الذي استلهم تطويرها من العاصمة الفرنسية باريس.
وأكد أن القاهرة تضم مجموعة كبيرة من المتاحف العالمية، من بينها المتحف المصري بالتحرير، والمتحف المصري الكبير، ومتحف الحضارة، والمتحف القبطي، ومتحف الفن الإسلامي، فضلًا عن المتاحف الفنية مثل متحف محمود مختار ومتحف الفن المصري الحديث.
دعوات لاستثمار التصنيف العالمي في الترويج السياحي
وشدد مدير المكتب الإعلامي بمجلس الآثاريين العرب على أهمية استثمار هذا التصنيف العالمي في دعم الترويج للسياحة المصرية، مؤكدًا أن المسؤولية تقع على جميع المؤسسات والأفراد، سواء من خلال الوزارات المعنية أو عبر الشباب ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن المحتوى الرقمي أصبح أداة مؤثرة في الترويج للمقاصد السياحية، داعيًا الشباب إلى إنتاج فيديوهات وصور تبرز جمال القاهرة والمدن المصرية المختلفة، خاصة في ظل ما تشهده البلاد من تطوير كبير في المناطق التاريخية والثقافية.
ولفت إلى أن التنسيق بين وزارات السياحة والثقافة والتعليم وغيرها من الجهات ساهم في تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية عن مصر، سواء عبر تنظيم الفعاليات الثقافية والمهرجانات أو من خلال ربط الطلاب بالمواقع الأثرية والتاريخية عبر الزيارات الميدانية.
وأكد ريحان أن القاهرة ستظل مدينة لا تشبه أحدًا، بما تمتلكه من تاريخ عريق وثقافة متنوعة وحضارة ممتدة عبر آلاف السنين، إلى جانب حالة التطوير المستمرة التي تشهدها العاصمة المصرية.





