رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الحجاج يرجمون الشيطان بقرابة 120 مليون حصاة خلال موسم 2026

رمي الجمرات
رمي الجمرات

كشفت عملية حسابية بأن عدد حصيات رمي الجمرات لحجاج بيت الله خلال موسم الحج 2026/1447، تخطت 119,511,070 حصاة نحو الجدران الثلاثة الممثلة للجمرات (الصغرى والوسطى والكبرى).

وبلغ إجمالي أعداد الحجاج لهذا الموسم 1,707,301 حاجا وحاجة، ويُفترض أن يرمي كل حاج 70 حصاة خلال أيام التشريق الثلاثة التي تلي عيد الأضحى؛ إذ تشمل الحصص اليومية 7 حصوات لجمرة العقبة الكبرى و21 حصاة موزعة على الجمرات الثلاث في كل يوم من أيام التشريق -وفق الهيئة العامة للإحصاء السعودية-.

وبحساب إجمالي الحصى المذكورة عبر عملية حسابية بسيطة: 1,707,301 حاج × 70 حصاة لكل حاج = 119,511,070 حصاة، وهو رقم يعكس كثافة المشاركة في طقس الرجم السنوي وأهمية التنظيم اللوجستي لإدارة الحشود وتأمين مواقع رمي الجمرات.

وتحمل طقوس رمي الجمرات في الحج دلالات دينية عميقة تتجاوز ظاهره كرمي الحصايا، فهو إحياء لسنة النبي إبراهيم عليه السلام، ورفضٌ معنويٌّ لغواية الشيطان، وتجديدٌ للبيعة مع الله على الثبات في الطاعة والبراءة من الشيطان.

ويحيي الرمي الموقف الذي مرّ به إبراهيم عليه السلام عندما حاول إبليس ثنيه عن طاعة الله، فطرده بالحجارة عند مواقع الجمرات الثلاث، فيُعيد الحاج تمثيل هذا الموقف عبر رمي 70 حصاة خلال ثلاثة أيام، مظهرا الثبات على الطاعة وعزم إبراهيم على الاستسلام لله.

فالرمي ليس رجما للشيطان حقيقة، لأن الشيطان لا يُعرض للحجاج، بل هو رجمٌ معنويٌّ يُعبّر عن رفض الغواية والتمسّك بطاعة الله، وإظهار العبودية والانقياد بأمر الله دون سؤال عن "العلة"، لأن العبادات قد تتجاوز إدراك العقل البشري.

ويلقي الرقم الكبير للحجارة الضوء على الجوانب اللوجستية مثل توفير مصادر الحصى، وإدارة النفايات، وصيانة وتجهيزات مواقع الرمي، بالإضافة إلى الحاجة المستمرة لتدابير السلامة والوقاية من التكدس.

تم نسخ الرابط