من مصيف إلى عاصمة استثمارية.. طفرة غير مسبوقة في العلمين الجديدة
المحتويات
لم تعد مدينة العلمين الجديدة مجرد وجهة ساحلية موسمية ترتبط بفصل الصيف، بل أصبحت خلال السنوات الأخيرة واحدة من أبرز نماذج التحول العمراني في مصر، في إطار توجه الدولة نحو إنشاء مدن ذكية ومجتمعات متكاملة تعمل على مدار العام.
ومع التوسع في تنفيذ الأبراج السكنية والمشروعات السياحية والخدمية، بدأت المدينة في إعادة رسم خريطة الساحل الشمالي، لتتحول من مقصد ترفيهي إلى مركز حضري واستثماري متكامل على البحر المتوسط.
أبراج العلمين.. أيقونة التحول العمراني
ويعد مشروع أبراج العلمين الجديدة من أبرز ملامح هذا التطور، حيث شهدت مراحل الطرح الأولى إقبالًا واسعًا من المواطنين داخل مصر وخارجها، ما دفع وزارة الإسكان إلى التوسع في المشروع بإضافة 10 أبراج جديدة، ليصل إجمالي الأبراج إلى 25 برجًا بدلًا من 15.
وقد نفذت الدولة 15 برجًا سكنيًا بارتفاعات تصل إلى 41 طابقًا، تضم نحو 4500 وحدة سكنية، مع استمرار أعمال التشطيب والإنشاء، وتطل هذه الأبراج مباشرة على البحر المتوسط ضمن مخطط عمراني حديث يهدف لإقامة واجهة حضارية متطورة للمدينة.
وجاء قرار التوسع في المشروع نتيجة ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية داخل المدينة، في ظل توجه الدولة لتحويل العلمين الجديدة إلى مدينة متكاملة للسكن والعمل والاستثمار طوال العام، وليس مجرد منتجع صيفي.
وخصصت وزارة الإسكان منطقة سكنية فاخرة تحت اسم “الداون تاون”، تضم 1320 وحدة بمواصفات الإسكان فوق المتميز، بمساحات تتراوح بين 90 و300 متر، تشمل وحدات تاون هاوس مزودة بحدائق ورووفات.
وانتهت الدولة من تنفيذ الممشى السياحي الترفيهي بطول 7 كيلومترات، والذي يضم مناطق للمشاة وبرجولات وخدمات شاطئية، إلى جانب أعمال البنية الأساسية والكهرباء.
تطوير شامل للبنية التحتية
وتشهد المدينة أعمال تطوير واسعة تشمل رفع كفاءة الطرق والأرصفة، وتطهير البحيرات، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بطاقة تصل إلى 5 آلاف متر مكعب يوميًا، بالإضافة إلى تطوير شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات المعالجة والخزانات.
ويجري تنفيذ خطوط لنقل المياه من محطات التحلية إلى مناطق مارينا والعلمين الجديدة، ضمن خطة تستهدف دعم التوسع العمراني واستيعاب الزيادة السكانية المستقبلية.
بوابة استراتيجية على المتوسط
وتراهن الدولة على الموقع الجغرافي للمدينة باعتبارها نقطة اتصال بين البحر المتوسط والقارة الإفريقية، إلى جانب كونها مقصدًا جاذبًا للاستثمارات والسياحة الدولية.
وتمتد مدينة العلمين الجديدة على مساحة 48 ألف فدان، وتشمل المرحلة الأولى منها قطاعين رئيسيين هما القطاع الساحلي والقطاع الحضري، بما يضم مناطق سكنية وسياحية وخدمية متكاملة.



