قطع فخارية من بئر دفن جحوتي تكشف أسرار الطقوس الجنائزية في مصر القديمة
عثر علماء الآثار على مجموعة من القطع الفخارية داخل بئر الدفن الخاصة بالشخصية المصرية القديمة "جحوتي"، أحد كبار رجال الدولة خلال عصر الدولة الحديثة.
قطع فخارية من بئر دفن جحوتي تكشف أسرار الطقوس الجنائزية في مصر القديمة
وتضم المكتشفات عدداً من الشظايا والأواني الفخارية التي استخدمت في تقديم القرابين وحفظ المواد الغذائية والزيوت والعطور، وهي أدوات ارتبطت بشكل وثيق بطقوس الدفن والمعتقدات الجنائزية لدى المصريين القدماء، الذين آمنوا بأهمية تزويد المتوفى بكل ما يحتاجه في رحلته إلى العالم الآخر.
وأكد الأثريون أن هذه القطع، رغم بساطة شكلها، تحمل قيمة علمية كبيرة؛ إذ تساعد في تحديد طبيعة الاستخدامات اليومية والطقوس الدينية التي كانت تُمارس داخل المقابر، كما توفر أدلة مهمة حول أساليب الصناعة الفخارية والتقاليد الاجتماعية في تلك الفترة.
وأوضح الخبراء أن تحليل هذه الشظايا يمكن أن يكشف عن بقايا مواد عضوية كانت محفوظة داخلها، مثل الزيوت أو الحبوب أو النبيذ، بما يسهم في تكوين صورة أكثر دقة عن الممارسات الجنائزية خلال عصر الدولة الحديثة، أحد أكثر العصور ازدهارًا في تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
ويُعد بئر دفن جحوتي من المواقع الأثرية المهمة التي تقدم معلومات ثرية عن مكانة كبار المسؤولين في مصر القديمة، كما تؤكد هذه المكتشفات أن حتى أصغر القطع الأثرية يمكن أن تروي تفاصيل دقيقة عن حضارة امتدت لآلاف السنين وما زالت تكشف عن أسرارها حتى اليوم.
وتواصل البعثات الأثرية أعمالها في الموقع، وسط توقعات بالكشف عن مزيد من اللقى الأثرية التي قد تضيف فصولاً جديدة إلى قصة الحضارة المصرية العريقة، التي لا تزال تبهر العالم بكنوزها وشواهدها الفريدة.

