رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الأسرة في مصر القديمة.. روابط مقدسة خلدتها النصوص والآثار بمتحف الغردقة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

سلط قطاع المتاحف، الضوء على مكانة الأسرة في الحضارة المصرية القديمة، حيث مثلت النواة الأساسية للمجتمع، وتميزت بروابط قوية قائمة على المحبة والاحترام والتعاون، في نموذج اجتماعي متماسك سبق كثيرًا من الحضارات الإنسانية، وذلك في إطار الاحتفال بـ اليوم العالمي للأسر.

 

الأسرة في مصر القديمة.. روابط مقدسة خلدتها النصوص والآثار بمتحف الغردقة

واحتلت الأسرة مكانة محورية في مصر القديمة، إذ كان الزواج رباطًا مقدسًا يقوم على الاستقرار والوفاء، وتمتعت المرأة المصرية القديمة بحقوق قانونية واجتماعية واسعة، مكنتها من امتلاك العقارات وإبرام العقود وإدارة شؤون الأسرة، بينما كان الأب يمثل رب الأسرة وحاميها، وتتولى الزوجة إدارة المنزل وتربية الأبناء في إطار من التكامل والمسؤولية المشتركة.

وتؤكد النصوص الدينية القديمة، وعلى رأسها متون الأهرام، أهمية مفهوم الوراثة واستمرار النسب داخل الأسرة، حيث تشير إلى أن الابن الأكبر كان يُعد الوريث الشرعي لوالده، بما يعكس مدى رسوخ النظام الأسري في الفكر المصري القديم، حتى أن المصريين أسقطوا هذا النموذج الإنساني على عالم الآلهة أنفسهم، كما يظهر في النصوص المرتبطة بالإله Osiris والإله Geb.

وفي هذا السياق، يعرض Hurghada Museum لوحة جنائزية مميزة من الحجر الجيري ذات قمة مستديرة، تزينها نقوش هيروغليفية تحمل صيغ القرابين والدعاء للمتوفى.

ويظهر في الجزء الأوسط من اللوحة المتوفى جالسًا أمام مائدة قرابين عامرة بالطعام، بينما يقف أمامه أحد أبنائه أو أحد الكهنة وهو يقدم القرابين ويؤدي الطقوس التعبدية، وخلفه تقف زوجته في وضع تعبدي يعكس مكانتها ودورها في الحياة الأسرية. أما الجزء السفلي من اللوحة، فيصور صفًا من أفراد الأسرة وحاملي القرابين، في تجسيد فني رائع لأهمية الروابط العائلية وحرص المصري القديم على توثيق أسرته وتخليدها.

وتبرز هذه القطعة الأثرية كيف آمن المصري القديم بأن الأسرة ليست مجرد رابطة دنيوية، بل امتداد روحي وإنساني يستمر في الحياة الأخرى، ليظل الحب والترابط العائلي أحد أهم القيم التي ميزت الحضارة المصرية القديمة عبر آلاف السنين.

تم نسخ الرابط