رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

برلماني: مبادرات تمويل الفنادق الحالية لا تناسب احتياجات القطاع

المهندس طارق شكري
المهندس طارق شكري

قال المهندس طارق شكري رئيس لجنة التطوير العقاري في مجلس النواب، إن المبادرات التمويلية المتاحة حاليا لا تتناسب بشكل كامل مع طبيعة الاستثمار الفندقي، خاصة المشروعات الكبرى التي تضم آلاف الغرف، موضحا أن الحد الأقصى لبعض المبادرات التمويلية، والذي يبلغ نحو مليار جنيه، لا يغطي التكلفة الفعلية للفنادق الضخمة.

وأشار شكري، في تصريحات خاصة، إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة والمباني الخضراء أصبح ضرورة استراتيجية لمصر، في ظل توجه الدولة لرفع مساهمة الطاقة النظيفة إلى 45% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2028، ضمن خطط مواجهة تحديات الطاقة العالمية وخفض الانبعاثات الكربونية.

وأوضح شكري أن تطبيق معايير البناء الأخضر يرفع تكلفة إنشاء الفنادق بنسبة تتراوح بين 7% و12%، لكنه يحقق في المقابل وفورات تشغيلية كبيرة على المدى الطويل، من خلال تقليل استهلاك الطاقة والمياه وخفض المصروفات التشغيلية، مؤكدا أن نجاح هذا التحول يتطلب توفير حوافز حقيقية للمستثمرين، سواء عبر قروض ميسرة منخفضة الفائدة أو منح جزئية غير مستردة لدعم مشروعات البناء المستدام.

وأضاف أن العالم يواجه أزمة طاقة ممتدة قد تستمر لعقود، وهو ما يجعل الاستثمار في الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة خيارا اقتصاديا حتميا، وليس مجرد توجه بيئي، لافتا إلى أن قطاعي العقارات والسياحة من أكثر القطاعات تأثيرا في ملف الانبعاثات الكربونية عالميا.

وفيما يتعلق بإدارة وتشغيل الفنادق، شدد رئيس لجنة التطوير العقاري بمجلس النواب على أن نجاح أي مشروع فندقي لا يعتمد فقط على جودة المبنى أو الموقع، وإنما يرتبط بشكل أساسي بقوة شركة التشغيل الفندقي وقدرتها على الإدارة الاحترافية وجذب السائحين ذوي الإنفاق المرتفع، وليس فقط تحقيق أعداد كبيرة من الزوار.

وأشار إلى أن السوق المصرية باتت تضم شركات تشغيل محلية أثبتت نجاحها خلال السنوات الماضية، وأصبحت قادرة على المنافسة إلى جانب العلامات الفندقية العالمية، مع توقعات بتوسع أكبر للعلامات المصرية خلال المرحلة المقبلة.

كما أكد شكري أن الدولة تتجه نحو تنظيم العلاقة بين المطورين العقاريين والمشغلين الفندقيين بصورة أكثر حسمًا، لمنع استغلال أسماء العلامات الفندقية العالمية في عمليات التسويق دون وجود تعاقدات رسمية ملزمة.

وأوضح أن بعض المطورين كانوا يروجون لمشروعات تضم فنادق عالمية استنادا فقط إلى مذكرات تفاهم (MOU)، بهدف تسويق المشروعات وبيع الوحدات، دون أن يتم تنفيذ تلك الفنادق فعليا، وهي الظاهرة التي ظهرت في عدد من مشروعات الساحل الشمالي والعين السخنة.

وأضاف أن الجهات المعنية تعمل حاليا على وضع ضوابط صارمة تمنع الإعلان عن أي تعاقد مع علامة أو مشغل فندقي إلا بعد توقيع عقد رسمي ملزم، وليس الاكتفاء بمذكرات تفاهم غير نهائية.

وشدد على أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن واضح بين أطراف المنظومة الثلاثة، وهي الدولة والمطور والمستثمر أو المشغل، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف والحفاظ على استقرار السوقين السياحي والعقاري.

تم نسخ الرابط