رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

زودياك دندرة.. علي أبو دشيش: أول مرصد فلكي في تاريخ البشرية وعودته حق تاريخي

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

أكد علي أبو دشيش، خبير الآثار المصرية ومستشار عالم الآثار الدكتور زاهي حواس، أن استعادة لوحة «زودياك دندرة» المحفوظة حاليًا في متحف اللوفر تمثل مطلبًا أثريًا وعلميًا وتاريخيًا مشروعًا، مشددًا على أن هذه القطعة الفريدة ليست مجرد أثر فني نادر، بل تجسد عبقرية المصري القديم وقدرته المذهلة على فهم حركة الكون وتوثيقها بدقة أبهرت العالم.

 

زودياك دندرة.. علي أبو دشيش: أول مرصد فلكي في تاريخ البشرية وعودته إلى مصر حق تاريخي

وقال أبو دشيش، في تصريحات صحفية، إن زودياك دندرة يُعد أحد أهم الشواهد الفلكية في تاريخ الإنسانية، حيث نجح المصري القديم في تقديم مخطط دائري متكامل للسماء، سجل من خلاله مواقع الأبراج الاثني عشر والكواكب السيارة المعروفة آنذاك، في إنجاز علمي يعكس مدى التقدم الذي بلغته الحضارة المصرية القديمة في علوم الفلك والتقويم وحساب الزمن.

وأوضح أن القيمة الحقيقية لهذه اللوحة تتجاوز حدود الفن والنقش، إذ تمثل جزءًا أصيلًا من سقف مقصورة الإله أوزير داخل معبد دندرة بمحافظة قنا، أحد أعظم المعابد المصرية القديمة وأكثرها ثراءً بالمناظر الفلكية والدينية التي توثق العلاقة العميقة بين الإنسان والسماء.

وأشار أبو دشيش إلى أن اللوحة تعرضت لعملية اقتلاع من موضعها الأصلي في أوائل القرن التاسع عشر، وتحديدًا عام 1821، باستخدام أدوات أحدثت أضرارًا جسيمة بسقف المقصورة، تاركة فجوة معمارية لا تزال شاهدة حتى اليوم على واحدة من أبرز عمليات نقل الآثار المصرية إلى الخارج خلال تلك الفترة.

وأضاف أن إعادة زودياك دندرة إلى موطنه الأصلي لن تمثل مجرد استرداد لقطعة أثرية، بل ستكون استعادة لجزء أصيل من الهوية الفكرية والعلمية لمصر القديمة، كما ستعيد إلى معبد دندرة تكامله المعماري والفلكي، بما يسمح للأجيال الحالية والقادمة برؤية هذا الإنجاز الحضاري في سياقه الطبيعي الذي أبدعه المصري القديم قبل آلاف السنين.

وشدد أبو دشيش على أن مصر تمتلك حقًا تاريخيًا وأخلاقيًا كاملًا في المطالبة بعودة هذه القطعة الاستثنائية، باعتبارها أحد أبرز الرموز التي تؤكد ريادة المصري القديم في دراسة السماء ووضع أسس علم الفلك.

واختتم تصريحاته قائلاً: «زودياك دندرة ليس مجرد نقش على الحجر، بل هو صفحة ناطقة من كتاب الحضارة المصرية القديمة، وسجل علمي خالد يثبت أن المصريين القدماء كانوا أول من قرأ حركة الكون بدقة مذهلة. إن سماء دندرة يجب أن تعود إلى أحضان مصر، لتكتمل بها صورة حضارة قدمت للعالم أول مرصد فلكي وأحد أعظم الإنجازات العلمية في التاريخ».

تم نسخ الرابط