مستشفى طبيعي فوق رمال ذهبية.. سيوة تحولت إلى قبلة لعشاق الهدوء والاستشفاء
مع إطلالة شهر يوليو، دبت الحياة من جديد في كافة الأنشطة السياحية والبيئية بواحة سيوة، إيذانا بانطلاق موسم السياحة العلاجية والتشافي الطبيعي الذي يستمر حتى نهاية سبتمبر المقبل.
وتتحول الواحة خلال هذه الفترة إلى قبلة يتوافد إليها آلاف الزوار من المصريين والأشقاء العرب والأجانب، والذين يقطعون مسافات طويلة للاستماع بطبيعة الواحة الساحرة، والبحث عن العلاج الطبيعي عبر حمامات الرمال الساخنة وعيون المياه الكبريتية، مما يعزز مكانة الواحة كواحدة من أهم المقاصد السياحية العلاجية على خريطة السياحة العالمية.
حمامات الرمال وبحيرات الملح.. مشفى طبيعي لعلاج الأمراض
وتتميز رمال واحة سيوة، وتحديدا في محيط جبل الدكرور الشهير، بخصائص استشفائية فريدة؛ حيث تسهم حمامات الرمال الساخنة والعيون الكبريتية وبحيرات الملح في علاج العديد من الأمراض المستعصية مثل الروماتيزم، الروماتويد، آلام المفاصل، وأمراض الرطوبة والجلدية، فضلا عن دورها الفعال في تنشيط الدورة الدموية وتقوية جهاز المناعة البشري.
وتتكامل هذه المنظومة العلاجية مع تجارب السباحة في عيون المياه الطبيعية وبحيرات الملح شديدة النقاء، مما يمنح الزوار تجربة استرخاء واستشفاء لا مثيل لها.
مقومات فريدة تجعل من سيوة مقصدا سياحيا طوال العام
ولا تتوقف جاذبية سيوة عند حدود العلاج فقط، بل تعد الواحة من أجمل وأشهر المقاصد السياحية المتكاملة بفضل مقوماتها الأثرية والتاريخية الفريدة، ويستمتع الزوار برحلات السفاري المثيرة، والتزلج على الكثبان الرملية الناعمة، والتخييم في الصحراء والرحلات الخلوية، وسط أجواء من الهدوء البيئي البكر الذي يطلب الاستجمام والهروب من صخب المدن.
وكان موسم السياحة الشتوية الماضي قد شهد إقبالا قياسيا من السياحة الخارجية والداخلية، حيث سجلت الواحة أعلى نسب إشغال فندقي خاصة خلال عطلات الكريسماس وإجازة نصف العام، نظرا لتصنيف سيوة عالميا ضمن أفضل المقاصد الشتوية بفضل طقسها الدافئ الجاف وفنادقها المبنية على الطراز البيئي القديم.
السباحة في البحيرات المالحة ومشهد الغروب الساحر
ويحرص سياح وزوار الواحة على توثيق رحلاتهم بالاستمتاع بالسباحة في البحيرات المالحة والعيون العذبة والساخنة للاستفادة من عناصرها الطبيعية، إلى جانب ممارسة السياحة الترفيهية والتجول في الأسواق التراثية لشراء المنتجات السيوية الشهيرة، والحرص على مشاهدة منظر غروب الشمس الساحر على ضفاف البحيرات المنتشرة حول الواحة، وهو المشهد الذي يعد علامة مسجلة لزيارة سيوة.


