التصديري للأثاث: طفرة في مكونات الغرف الفندقية ونواكب الطلب المتزايد
قال المهندس إيهاب درياس رئيس المجلس التصديرى للأثاث، إن الصورة الذهنية الخارجية عن عدد من القطاعات الإنتاجية المصرية، وعلى رأسها صناعة الأثاث والصناعات المرتبطة بها، لا تعكس الواقع الحالي للتطور الكبير الذي شهدته هذه الصناعات خلال العقود الأخيرة.
جاء ذلك هامش مؤتمر 500kr للضيافة والفنادق المنعقد اليوم بالقاهرة الجديدة، وفي جلسة بعنوان: "من التشغيل الفندقي إلى تحفيز الطلب: الابتكار، الكفاءات، وتكامل الصناعة المحلية"، والذي نظمته إيفنتس ميدل إيست، ومجموعة حروف للمشروعات السياحية بحضور نخبة من خبراء القطاع.
وأوضح أن صناعة الأثاث في مصر ليست صناعة حديثة، بل تمتلك جذورًا تاريخية ممتدة، إلا أن التحول الحقيقي الذي حدث خلال السنوات الماضية يتمثل في التطوير التكنولوجي العميق الذي شمل عمليات الإنتاج والتصنيع، بما يتماشى مع المعايير العالمية الحديثة.
وأشار إلى أن هناك تصورًا شائعًا في بعض الأسواق الدولية بأن هذه الصناعة ما زالت تعتمد على أساليب تقليدية، في حين أن الواقع الفعلي يعكس تحولًا واضحًا نحو الأتمتة والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك استخدام ماكينات CNC، وتطبيقات الهندسة الصناعية الحديثة، وأنظمة إنتاج تعتمد على مستويات عالية من الميكنة.
وأضاف أن المصانع المصرية أصبحت اليوم تضم خطوط إنتاج متطورة تشمل عمليات تصنيع ودهان وتشطيب تتم بشكل آلي في العديد من المراحل، وهو ما ساهم في رفع كفاءة الإنتاج بشكل ملحوظ وتقليل زمن التصنيع مقارنة بالأساليب التقليدية.
وأكد أن هذا التطور انعكس بشكل مباشر على جودة المنتج المصري وقدرته التنافسية في الأسواق العالمية، إلا أن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في الفجوة بين الواقع الحالي للصناعة والصورة الذهنية السائدة في الخارج.
ولفت إلى أن بعثات الترويج والمشاركة في المعارض الدولية تواجه في بعض الأحيان هذا التحدي، حيث يتم العمل على تقديم صورة حديثة ومعاصرة للصناعة المصرية، من خلال
وتابع درياس، بأن مصر شهدت توسعًا كبيرًا في إنشاء المباني الإدارية والاستثمارية، وهو ما انعكس على نمو قوي في قطاع الصناعات المرتبطة بالإنشاءات والتجهيزات الفندقية، لافتا الى قدرة هذه الصناعة على تلبية الطموح الوطني بالوصول إلى 500 ألف غرفة فندقية سياحية، ليس فقط من حيث الكمية، ولكن أيضًا من حيث الكفاءة والجودة والتكلفة التنافسية.
وقال إن القطاع الصناعي المحلي بات يمتلك خبرات وقدرات واضحة، تسمح له بتغطية جانب كبير من احتياجات الفنادق، دون الاعتماد الكلي على الاستيراد. مشيرًا إلى أن غالبية الفنادق العاملة في مصر، بما فيها مشروعات كبرى وفنادق عالمية، تعتمد بالفعل على منتجات ومصانع مصرية في عمليات التشطيب والتجهيز.
وأضاف أن مشروعات كبرى يتم تنفيذها في مناطق مثل الساحل الشمالي ورأس الحكمة والقاهرة الجديدة، سواء من خلال مطورين محليين أو شركات إقليمية، أصبحت تعتمد بشكل واسع على الإنتاج المحلي، مدعومًا بمرونة في الإجراءات وقدرة على الاستيراد عند الحاجة.