مشاركة موسعة لهيئة تنشيط السياحة في معرض الجزائر تثير التساؤلات
المحتويات
في الوقت الذي شدد فيه مجلس الوزراء على ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي وتقليل المصروفات غير الأساسية، أثارت مشاركة هيئة تنشيط السياحة في فعاليات الصالون الدولي للسياحة والأسفار (SITEV 2026) بالجزائر، حالة من الجدل داخل الأوساط السياحية، بسبب حجم الوفد الرسمي المشارك مقارنة بجدوى السوق المستهدف.
مشاركة هيئة تنشيط السياحة في فعاليات الصالون الدولي للسياحة والأسفار
ويقام المعرض خلال الفترة من 18 إلى 21 مايو 2026 بقصر المعارض “سافكس” في الجزائر العاصمة، بمشاركة أكثر من 25 دولة ونحو 250 عارضًا، ويُعد من الفعاليات الإقليمية المتخصصة في قطاع السياحة، إلا أن مراقبين يرون أن الحدث لا يرقى من حيث التأثير أو العائد المتوقع إلى مستوى المعارض الدولية الكبرى التي تحرص مصر على التواجد فيها سنويًا.
وفد موسّع يثير علامات استفهام
وبحسب مصادر بالقطاع، ضم الوفد المصري عددًا كبيرًا من المسؤولين، بينهم وزير السياحة، وقيادات من الهيئة، إلى جانب أسماء متعددة من العاملين بالقطاع، وصل الي ٧ افراد وهو ما اعتبره البعض مخالفة صريحة لتوجهات الدولة في ضبط النفقات.
وتساءل خبراء: ما المبرر لمشاركة هذا العدد الكبير في سوق سياحي لا يمثل أولوية قصوى لمصر؟ خاصة في ظل أن حركة السياحة الجزائرية الوافدة إلى مصر ما زالت محدودة، وتخضع في بعض الأحيان لإجراءات تنظيمية وأمنية قد تؤثر على معدلات التدفق السياحي.
جدوى اقتصادية محل شك
وأشار متابعون إلى أن المشاركة بجناح رسمي كامل في مثل هذا المعرض قد تمثل عبئًا ماليًا غير مبرر، في ظل ضعف العائد المتوقع، لافتين إلى أنه كان من الممكن الاكتفاء بتمثيل دبلوماسي أو مشاركة محدودة عبر السفارة المصرية في الجزائر، مع إعداد تقرير تقييمي حول أهمية السوق وإمكانية التوسع فيه مستقبلًا.
كما لفتوا إلى أن الهيئة سبق وأن اعتذرت عن المشاركة في دورات سابقة من المعرض نفسه، بدعوى محدودية تأثيره، وهو ما يطرح تساؤلات حول أسباب تغيير الموقف بهذا الشكل المفاجئ.
أين أولويات الترويج؟
في المقابل، يرى خبراء أن أولويات الترويج السياحي المصري يجب أن تركز على الأسواق ذات الكثافة المرتفعة والعائد السريع، مثل غرب اوروبا وشرق اسيا و دول امريكا الجنوبية وغيرها من الاسواق الرئيسية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، وارتفاع تكلفة المشاركة في المعارض الدولية و الدورى الوارد من مجلس الوزراء بترشيد المشاركات الخارجية و السفر بممثل واحد للضرورة القصوى





