بريطانيا تسمح للشركات بدمج رحلات الطيران لمواجهة نقص الوقود
أعلنت الحكومة البريطانية عن حزمة إجراءات احترازية جديدة لدعم شركات الطيران في مواجهة احتمالات نقص وقود الطائرات خلال موسم السفر الصيفي، بما يسمح بإلغاء أو دمج الرحلات الجوية قبل أسابيع من موعدها دون فقدان حقوق مواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات الرئيسية.
وتهدف الخطط الجديدة إلى مساعدة شركات الطيران على التعامل مبكرًا مع أي اضطرابات محتملة في إمدادات الوقود، وتقليل الإلغاءات المفاجئة والتأخيرات في اللحظات الأخيرة، بما يضمن قدراً أكبر من الاستقرار للمسافرين خلال أشهر الذروة.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد المخاوف بشأن استقرار سوق وقود الطائرات عالميًا، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، إلى جانب اعتماد المملكة المتحدة على استيراد نحو 65% من احتياجاتها من وقود الطائرات.
وتخشى شركات الطيران البريطانية والأوروبية من تعرض الإمدادات لضغوط إضافية خلال الصيف، وسط تداعيات التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الشحن والطاقة، ما قد يرفع احتمالات نقص الوقود خلال الأشهر المقبلة.
وبموجب القواعد الجديدة، ستتمكن شركات الطيران من إلغاء بعض الرحلات أو دمج خدمات متعددة إلى الوجهة نفسها قبل موعد التشغيل بفترة كافية، دون المخاطرة بفقدان مواعيد الإقلاع والهبوط الحيوية في مطارات رئيسية مثل هيثرو وجاتويك.
وتحظى هذه المواعيد بقيمة تجارية كبيرة، إذ قد تصل قيمة بعضها إلى ملايين الجنيهات الإسترلينية، فيما تلزم القواعد المعتادة شركات الطيران باستخدامها بنسبة لا تقل عن 80% للحفاظ عليها، أو المخاطرة بإعادة تخصيصها لشركات أخرى.
وترى الحكومة البريطانية أن هذه المرونة ستمنح شركات الطيران فرصة لإعادة جدولة عملياتها بكفاءة أعلى، ونقل الركاب إلى رحلات بديلة مع تقليل الاضطرابات، فضلاً عن خفض استهلاك الوقود والانبعاثات عبر تشغيل عدد أقل من الرحلات عند الضرورة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استعدادات المملكة المتحدة لموسم صيفي مزدحم، في وقت يراقب فيه قطاع الطيران الأوروبي عن كثب تطورات أسواق الطاقة وإمدادات الوقود خلال النصف الثاني من العام.