رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

العملات الأثرية تكشف ازدهار النشاط التجاري عبر البحر المتوسط

عملات - ارشيفيه
عملات - ارشيفيه

تصدّرت العملات الأثرية المكتشفة حديثًا بمنطقة محرم بك بحي وسط الإسكندرية، نتائج أعمال بعثة حفائر الإنقاذ التابعة لـ المجلس الأعلى للآثار، حيث كشفت عن مجموعة متميزة من العملات التي تُعد دليلًا ماديًا مهمًا على قوة النشاط الاقتصادي والتجاري الذي شهدته المدينة عبر عصورها المختلفة.

 

العملات الأثرية تكشف ازدهار النشاط التجاري عبر البحر المتوسط

وتعكس هذه العملات، التي تنوعت من حيث الخامات والفترات الزمنية، شبكة العلاقات التجارية الواسعة التي ربطت الإسكندرية بمحيطها في البحر المتوسط، كما تسلط الضوء على دورها كمركز رئيسي للتبادل التجاري والثقافي في العالم القديم.

كما عُثر بالموقع على مجموعة من اللقى الأثرية المصاحبة، من بينها مسارج وأوانٍ فخارية وأجزاء من أمفورات مختومة، وهي عناصر تُكمل الصورة الاقتصادية للحياة اليومية، وتؤكد وجود نشاط تجاري كثيف وحركة تداول مستمرة للبضائع.

وفي سياق متصل، أوضح السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذا الكشف يمثل إضافة نوعية لفهم البعد الاقتصادي والتجاري لمدينة الإسكندرية، مؤكدًا أن العملات المكتشفة تُعد من أهم الأدلة الأثرية التي تساعد في تتبع حركة التجارة والتواصل الحضاري عبر العصور.

وأشار الدكتور هشام الليثي إلى أن الموقع يعكس تسلسلًا حضاريًا متكاملًا يبدأ من العصر البطلمي مرورًا بالروماني وصولًا إلى البيزنطي، وهو ما ينعكس بوضوح في تنوع العملات المكتشفة واختلاف أنماطها.

ورغم تصدر العملات للمشهد، فقد كشفت الحفائر أيضًا عن عناصر معمارية مهمة، من بينها حمام عام دائري من العصر البطلمي المتأخر، وبقايا فيلا رومانية مزودة بأرضيات فسيفساء، بما يعكس مستوى متقدمًا من التخطيط العمراني والرفاهية.

وأكدت البعثة برئاسة إبراهيم مصطفى أن أعمال الترميم المبدئي للعملات واللقى المصاحبة قد بدأت بالفعل، تمهيدًا لدراستها وعرض عدد منها داخل المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، بما يسهم في إبراز أهمية هذا الكشف الفريد.

تم نسخ الرابط