العالمي للسياحة: السعودية والإمارات الأعلى نموا في الحركة العام الماضي
كشف المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) عن تحقيق قطاع السفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط نموًا ملحوظًا خلال عام 2025 بنسبة 5.3%، متجاوزًا المتوسط العالمي البالغ 4.1%، بما يعزز مكانة المنطقة كأحد أسرع أسواق السياحة نموًا عالميًا.
وأوضح المجلس، في أحدث تقرير له حول الأثر الاقتصادي للقطاع، أن أداء الشرق الأوسط جاء قويًا عبر مختلف المؤشرات الرئيسية، وعلى رأسها إنفاق الزوار الدوليين والسياحة الداخلية وسفر الأعمال، حيث ارتفع إنفاق الزوار الدوليين بنسبة 5.2% مقارنة بـ3.2% عالميًا، مدفوعًا بزيادة الطلب وتحسن الربط الجوي.
وأشار التقرير إلى أن قطاع السفر والسياحة في الشرق الأوسط ساهم بنحو 385.8 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي خلال 2025، كما وفر 7.1 مليون فرصة عمل، ما يعكس تنامي أهميته الاقتصادية في المنطقة.
وتصدرت المملكة العربية السعودية نمو القطاع إقليميًا، حيث سجلت أكبر اقتصاد سياحي في الشرق الأوسط بقيمة 178 مليار دولار، بما يمثل 46% من إجمالي القطاع في المنطقة.
وحقق القطاع في المملكة نموًا بنسبة 7.4% خلال 2025، وهو ما يقارب ضعف المعدل العالمي، ويتجاوز المتوسط الإقليمي بنحو 40%. كما ارتفع إنفاق الزوار الدوليين بنسبة 8.2%، ما يعزز مكانة السعودية كوجهة سياحية عالمية متنامية.
كما برز سفر الأعمال كأحد أبرز محركات النمو في المملكة، مع زيادة تجاوزت 55%، في ظل تصاعد دورها كمركز عالمي للفعاليات والاستثمار والمؤتمرات.
وعلى صعيد الأسواق الأخرى، سجلت الإمارات العربية المتحدة مساهمة قدرها 68.5 مليار دولار في الناتج المحلي لقطاع السياحة، مع إنفاق دولي بلغ 56.9 مليار دولار، ما يؤكد مكانتها كمركز عالمي رئيسي.
فيما حققت الأردن نموًا بنسبة 5.5%، مع وصول إنفاق الزوار الدوليين إلى 8.5 مليار دولار، بينما سجلت سلطنة عُمان نفس معدل النمو، مع إنفاق دولي بلغ 4 مليارات دولار، ما يعكس استمرار الزخم الإيجابي في أسواق الخليج والمنطقة.
ولفت التقرير إلى أن سفر الأعمال في الشرق الأوسط سجل نموًا قويًا بنسبة 23% خلال 2025، ليصبح من أسرع القطاعات نموًا، مدفوعًا بزيادة الطلب على اللقاءات المباشرة وتوسع استضافة الفعاليات الدولية.
وأكد المجلس أن قطاع السفر والسياحة في الشرق الأوسط يواصل إظهار مرونة كبيرة رغم التحديات الإقليمية، مع توقعات بتعافٍ سريع مدعوم بالاستثمارات المستمرة في البنية التحتية وتعزيز الربط العالمي.
وشدد على أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب استمرار الاستثمار في تطوير المقاصد السياحية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في زيادة الإنفاق السياحي وخلق فرص عمل وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
من جانبها، أكدت جلوريا جيفارا، الرئيس التنفيذي للمجلس، أن الشرق الأوسط واصل تحقيق نمو قوي خلال 2025، مع لعب السعودية دورًا محوريًا في قيادة هذا الأداء، مشيرة إلى أن القطاع يظل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي وتعزيز الاتصال الدولي في المنطقة.





