رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أنوبيس.. حارس الجبانة وسيد أسرار العالم الآخر في مصر القديمة

أنوبيس
أنوبيس

يبرز الإله أنوبيس كأحد أهم الآلهة التي ارتبطت بعالم الموتى والطقوس الجنائزية، حيث لعب دورًا محوريًا في رحلة الإنسان إلى العالم الآخر وفقًا للعقيدة المصرية القديمة.

 

أنوبيس.. حارس الجبانة وسيد أسرار العالم الآخر في مصر القديمة

وتشير الدراسات إلى أن أنوبيس، المعروف لدى المصري القديم باسم "inpw"، ارتبط بعدة روايات نسب، من أبرزها كونه ابن الإلهة نفتيس من الإله أوزيريس، وهو ما دفعها لإخفائه خوفًا من زوجها ست، قبل أن تعثر عليه الإلهة إيزيس وتقوم برعايته، ليصبح لاحقًا أحد أهم حماة الموتى.

وقد حمل أنوبيس عددًا من الألقاب المهمة، من بينها "القائم على جبله" في إشارة إلى سيطرته على الجبانات والمناطق الصحراوية، و"الذي في خيمة التحنيط"، مما يعكس ارتباطه الوثيق بعمليات التحنيط والشعائر الجنائزية. كما ظهر في هيئة ابن آوى، سواء بشكل كامل أو بجسد إنسان ورأس حيوان، وهو الشكل الأكثر شهرة في الفن المصري القديم.

ولعب أنوبيس أدوارًا بارزة في المعتقد الجنائزي، حيث عُبد كحامٍ للجبانات وربٍ للموتى، كما ارتبط بعملية التحنيط التي يُنسب إليه القيام بأولها لجسد أوزيريس، واكتسب لونه الأسود رمزًا للبعث والتجدد. كذلك كان له دور رئيسي في طقوس وزن القلب داخل قاعة العدالة، حيث يُشرف على ميزان العدالة لتحديد مصير المتوفى في العالم الآخر، إضافة إلى ارتباطه بطقس "فتح الفم" الذي يمنح المتوفى القدرة على الحياة مجددًا في الآخرة.

وتنوعت مراكز عبادة أنوبيس في مصر القديمة، حيث عُبد في عدة مناطق من بينها أبيدوس، ومنطقة القيس، والحيبة، والدير البحري، إضافة إلى مناطق في النوبة، مما يعكس مكانته الواسعة في مختلف أنحاء البلاد.

ويذكر أن شخصية أنوبيس تمثل أحد أهم الرموز التي جسدت فلسفة المصري القديم في التعامل مع الموت، ليس كنهاية، بل كبداية لرحلة أخرى مليئة بالاختبارات والطقوس التي تضمن الخلود.

تم نسخ الرابط