شرم الشيخ: تراجع طفيف في الحجوزات المستقبلية.. ولا إلغاءات
أكد عبد المنعم مختار، مدير أحد الفنادق في شرم الشيخ، أن الحركة السياحية الوافدة إلى المدينة لم تتأثر بشكل كبير حتى الآن بالتوترات الإقليمية والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الحجوزات الحالية ما زالت قائمة دون إلغاءات تُذكر.
وأوضح مختار، في تصريحات خاصة، أن التأثير الفعلي يتركز بشكل أكبر على الحجوزات الجديدة، والتي شهدت تباطؤًا ملحوظًا مقارنة بنفس الفترة من الأعوام السابقة، لافتًا إلى أن تداعيات الأزمة الحالية تظل أقل حدة من أزمات سابقة مثل جائحة كوفيد-19، وكذلك حادث الطائرة الروسية عام 2015.
وأضاف أن السوق السياحي المصري لا يزال يعتمد بشكل أساسي على الأسواق الأوروبية، مؤكدًا أن الاستفادة من حركة السياحة العربية خلال الأزمات الإقليمية جاءت محدودة، ولم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن.
وشدد مختار على ضرورة وضع استراتيجية تسويقية واضحة تستهدف التحرك بمرونة بين الأسواق المختلفة، مع التركيز على فتح أسواق جديدة، إلى جانب الحفاظ على الأسواق التقليدية مثل روسيا وإيطاليا وكازاخستان، بالإضافة إلى السوقين المملكة المتحدة وألمانيا.
وأشار إلى أن السوق الكازاخستاني برز كبديل مهم بعد توقف السوق الروسي في 2015، كما زادت الأعداد من السوق الأوكراني، ما يعكس أهمية تنويع مصادر السياحة وعدم الاعتماد على سوق واحد.
وفي سياق متصل، دعا إلى خلق برامج سياحية جديدة تدمج بين الشاطئية والثقافية، خاصة في أسواق شرق آسيا، حيث يتم تعظيم الاستفادة من سائحي النمط الأثري الثقافي الذي هم في الغالب أعلى إنفاقا من سائحي الشاطئ، وهو ما يدعم توجه الدولة نحو الارتقاء بالشريحة الوافدة وزيادة متوسط الإنفاق.
ولفت إلى أن الأزمة الحالية دفعت بعض الفنادق إلى اللجوء لسياسات خفض الأسعار، فيما وصفه بـ”حرب أسعار”، محذرًا من تأثير ذلك على جودة المنتج السياحي على المدى الطويل.
وأكد على أهمية إنشاء شركة طيران مصرية منخفضة التكاليف، تخدم المقاصد السياحية الرئيسية، باعتبارها خطوة ضرورية لدعم الحركة السياحية وتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، مع تحسين مستوى الخدمات ورفع القيمة الاقتصادية للقطاع.





