رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

لندن تكشف عن خطة إخلاء الفنادق من اللاجئين وإعادتها للسياحة

لندن
لندن

تُكثّف وزارة الداخلية البريطانية جهودها للحدّ من استخدام الفنادق كمكان إقامة لطالبي اللجوء، وصولاً إلى إلغائه نهائياً، وذلك في إطار مساعيها الأوسع لإصلاح نظام إقامة طالبي اللجوء.

وقد التزمت الحكومة بالتخلص التدريجي من استخدام الفنادق، وتوسيع نطاق خيارات السكن البديلة طويلة الأجل، ضمن أطر السياسات الرسمية وتحت إشراف البرلمان، وتعكس هذه التغييرات استجابةً للضغوط المستمرة على البنية التحتية والميزانية المخصصة لإقامة طالبي اللجوء، وتتوافق مع التحديثات التشريعية والإدارية في سياسات الهجرة ودعم اللجوء.

وتُشير الوثائق الحكومية والتقارير البرلمانية إلى أن الإقامة الفندقية الطارئة كانت تُستخدم على نطاق واسع كجزء من نظام دعم اللجوء، وذلك للوفاء بالالتزامات القانونية المتعلقة بإيواء طالبي اللجوء ريثما تتم معالجة طلباتهم.

ومع ذلك، فقد أكدت وزارة الداخلية مراراً وتكراراً عزمها على تقليل الاعتماد على الفنادق، والتوسع في خيارات الإقامة نحو حلول أكثر استدامة وفعالية من حيث التكلفة، ويُعتبر هذا التحول ضرورياً لتحسين تقديم خدمات دعم اللجوء، وخفض التكاليف الباهظة، والوفاء بالواجبات القانونية بطريقة عادلة وفعّالة.

بموجب القانون البريطاني، يحق للأفراد الذين يطلبون اللجوء وهم في حالة فقر مدقع الحصول على سكن ودعم معيشيّ أثناء معالجة طلباتهم. يوفر قانون الهجرة واللجوء لعام ١٩٩٩ الأساس القانوني لدعم طالبي اللجوء، بما في ذلك توفير السكن للمتقدمين المؤهلين. يشمل ذلك السكن الأولي، وسكن الاستقبال قصير الأجل، وسكن التوزيع طويل الأجل، حيث استُخدمت الفنادق تاريخيًا كجزء من ترتيبات الطوارئ لسدّ النقص في الطاقة الاستيعابية.

وتشير السجلات البرلمانية الرسمية إلى أن استخدام الفنادق كأماكن إقامة طارئة لطالبي اللجوء قد ازداد بشكل ملحوظ في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، لا سيما أثناء جائحة كوفيد-١٩ وبعدها، نظرًا لصعوبة مواءمة العرض السكني مع تزايد الطلب على اللجوء. وقد تم نشر الفنادق على نطاق واسع في جميع أنحاء المملكة المتحدة لضمان الامتثال للالتزامات القانونية بإيواء طالبي اللجوء المعوزين عندما تكون خيارات الإقامة التقليدية غير كافية.

وكانت أقرت وزارة الداخلية والحكومة المركزية بأن الإقامة في الفنادق يجب أن تكون حلاً طارئاً قصير الأجل، وأن الاعتماد المستمر عليها يمثل تحدياً تشغيلياً وعبئاً مالياً. وتُظهر التقارير الحكومية ووثائق الرقابة أن النهج الحالي أدى إلى إقامة أعداد كبيرة من طالبي اللجوء في غرف الفنادق لفترات طويلة، مما يزيد التكاليف وتعقيد الإدارة.

وتؤكد الإحاطات البرلمانية أن هدف الحكومة هو تقليل استخدام الفنادق تدريجياً، وتحويل أماكن إقامة طالبي اللجوء نحو التوزيع وأشكال أخرى من السكن طويل الأجل. ويُعد هذا التحول جزءاً من إصلاحات أوسع نطاقاً لسياسة اللجوء، مصممة للاستجابة لأنماط الهجرة المتغيرة وتحسين استدامة نظام دعم اللجوء. وتعمل وزارة الداخلية مع وزارات حكومية أخرى لتطوير مواقع إقامة بديلة واستراتيجية إقامة مستقبلية تهدف إلى تقليل الاعتماد على غرف الفنادق.

تم نسخ الرابط