سمكة من الزجاج تحكي أسرار الجمال في مصر القديمة داخل المتحف المصري
يعرض المتحف المصري واحدة من أبدع القطع الفنية التي تعكس ذوق ورقي المرأة في مصر القديمة، وهي إناء تجميل فريد صُمم على هيئة سمكة، يعود إلى عصر الدولة الحديثة.
سمكة من الزجاج تحكي أسرار الجمال في مصر القديمة داخل المتحف المصري
القطعة، المكتشفة في منطقة سقارة، ليست مجرد أداة لحفظ مستحضرات التجميل، بل عمل فني متكامل صُنع من الزجاج الأزرق، وزُيّن بخطوط ملونة نابضة بالأصفر والأبيض، لتجسد هيئة السمكة بدقة لافتة تعكس براعة الفنان المصري القديم.
ويحمل اختيار شكل السمكة دلالات رمزية عميقة في الفكر المصري القديم، حيث ارتبطت بمعاني التجدد والخصوبة والنماء، وهي نفس الرموز التي تتجلى في احتفالات شم النسيم، التي تعود جذورها إلى عيد “شمو” عند المصريين القدماء، احتفاءً بقدوم الربيع وتجدد الحياة.
كما يعكس هذا الإناء تاريخًا طويلًا من اهتمام المصري القديم بالجمال والعناية الشخصية، حيث كانت أدوات التجميل جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية والطقوس الاحتفالية منذ عصور ما قبل الأسرات.
واليوم، يقف هذا الأثر شاهدًا حيًا على استمرارية الهوية المصرية، إذ لا تزال السمكة رمزًا للخير والبهجة في الوجدان الشعبي، لتظل تلك القطعة الزجاجية حلقة وصل نابضة بين فنون الماضي وملامح الحاضر.

