شاهد قبر كوفي من متحف ملوي يوثق جماليات الخط العربي
يسلط متحف ملوي الضوء على واحدة من القطع المميزة ضمن فعالية «قطعة الشهر»، والتي تعكس ثراء التراث العربي والإسلامي في فنون الكتابة والنقش.
شاهد قبر كوفي من متحف ملوي يوثق جماليات الخط العربي
وتتمثل القطعة في شاهد قبر مصنوع من الحجر الجيري، ينتمي إلى العصر الإسلامي، ويحمل كتابات بالخط الكوفي في عشرة أسطر متراصة، مع وجود ثقب نافذ في منتصف اللوحة، وهو عنصر مميز في بعض شواهد القبور خلال تلك الفترة.
ويحمل النص المنقوش صيغة دينية تقليدية تبدأ بـ«بسم الله الرحمن الرحيم»، وتتضمن توثيقًا لوفاة الجارية ابنة مطهر بن شعلان، حيث يشير النص إلى وفاتها وهي تشهد بوحدانية الله ورسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والإيمان بالجنة والنار والبعث بعد الموت، وذلك في العشر الأواخر من شهر رجب سنة 327 هـ.
ويُعد هذا الشاهد نموذجًا بارزًا لفن الخط الكوفي، الذي يُعد من أقدم وأهم الخطوط العربية، حيث تميز ببساطته الهندسية وقوة تكوينه، واستخدم على نطاق واسع في النقوش المعمارية وشواهد القبور والمصاحف المبكرة.
وتبرز هذه القطعة أهمية متحف ملوي كأحد المؤسسات الثقافية التي تحتفظ بنماذج متنوعة من الفنون الإسلامية، خاصة تلك التي توثق تطور الخط العربي، وتؤكد دوره كوسيلة للتعبير الفني والروحي، إلى جانب كونه أداة لتسجيل التاريخ وتخليد الذكرى.

