رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مقبرة عنخ تيفي بالمعلا.. شهادة نادرة على مجاعة مروّعة في مصر القديمة

تُعد مقبرة الحاكم عنخ تيفي واحدة من أبرز الشواهد الأثرية التي توثق فترة عصيبة في تاريخ مصر القديمة، حيث تقع في قرية المعلا بالضفة الشرقية للنيل، على بعد حوالي 15 كم شمال إسنا، ضمن جبانة حكام الأقاليم، وتعود إلى عصر الأسرة العاشرة.

 

مقبرة عنخ تيفي بالمعلا.. شهادة نادرة على مجاعة مروّعة في مصر القديمة

وتكتسب المقبرة أهميتها من النقوش الفريدة التي تزين جدرانها، والتي تسجل السيرة الذاتية للحاكم عنخ تيفي، كاشفة عن واحدة من أشد فترات المجاعة التي ضربت البلاد، حيث ورد في نصوصه وصف صادم لمعاناة السكان، مؤكدًا أنه لعب دورًا محوريًا في إنقاذ إقليمه من الهلاك، قائلاً إنه عمل على ألا يموت أحد من الجوع رغم انتشار المجاعة في جنوب مصر.

وكان عنخ تيفي حاكمًا على مقاطعة نخن، إحدى أقدم مدن مصر القديمة، والتي عُرفت لاحقًا باسم هيراكونبوليس، وتقع بين إدفو وإسنا. وقد تولى الحكم في فترة اتسمت بالاضطرابات السياسية وضعف السلطة المركزية، ما جعله يلعب دورًا بارزًا في إعادة الأمن والاستقرار إلى الإقليم.

وتُظهر مناظر المقبرة طابعًا فنيًا مميزًا يعكس خصوصية الأقاليم خلال تلك الفترة، حيث تضم رسومًا للرعي وصيد الأسماك والطيور، إلى جانب مشاهد عائلية، ما يمنح الباحثين رؤية واضحة عن الحياة اليومية والفنية في أواخر الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

يُذكر أن المقبرة تم اكتشافها عام 1971، وتُعد من أهم المصادر التاريخية التي تسلط الضوء على الظروف الاجتماعية والاقتصادية في تلك الحقبة الغامضة، حيث تمثل سجلًا حيًا لمعاناة الإنسان المصري القديم وقدرته على الصمود في مواجهة الأزمات.

تم نسخ الرابط