لغز الفيوم القديم.. كائن حير العلماء بين القرود والليمورات
كشفت حفريات منطقة الفيوم عن كائن فريد يُعرف باسم Plesiopithecus teras، والذي عاش منذ نحو 34 مليون سنة، ليعيد تشكيل فهم العلماء لتطور الرئيسيات على مستوى العالم.
لغز الفيوم القديم.. كائن حير العلماء بين القرود والليمورات
في البداية، اعتقد الباحثون أن هذا الكائن ينتمي إلى فصيلة القرود، لكن التحليل الدقيق لتركيب الجمجمة كشف مفاجأة علمية؛ إذ تبين أنه أقرب إلى الليمورات، تلك الكائنات البدائية التي ما زالت تعيش حتى اليوم في مدغشقر.
ويُرجّح العلماء أن Plesiopithecus teras كان كائنًا ليلي النشاط، يعتمد على أسنانه القوية والمتخصصة لاستخراج الحشرات من داخل جذوع الأشجار، في سلوك يشبه إلى حد كبير حيوان الـ"Aye-aye" المعاصر، أحد أغرب الرئيسيات الحية.
وتكمن أهمية هذه الحفرية في كونها دليلًا قويًا على أن أصول بعض مجموعات الرئيسيات قد تعود إلى القارة الإفريقية، وليس فقط إلى مناطق أخرى كما كان يُعتقد سابقًا، ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم تاريخ التطور البيولوجي.
وتظل الفيوم، بما تحتويه من كنوز أحفورية، واحدة من أهم المناطق في العالم لدراسة تاريخ الحياة على الأرض، حيث لا تزال تخبئ الكثير من الأسرار التي تنتظر الكشف.

