أوزيريس.. أسطورة البعث تتجسد في تمثال أثري نادر بالمتحف المصري
يعرض المتحف المصري بالتحرير، تمثالًا أثريًا مميزًا للمعبود أوزيريس، أحد أبرز رموز البعث والخلود في المعتقدات المصرية القديمة، وذلك ضمن عرض كنوز الخبيئة بالدور العلوي بالمتحف.
أوزيريس.. أسطورة البعث تتجسد في تمثال أثري نادر بالمتحف المصري
ويُجسد التمثال، المصنوع من الخشب الملون والمكتشف بمنطقة الدير البحري، ملامح أوزيريس الأيقونية التي ارتبطت بعالم الموتى وتجدد الحياة. ويظهر وجه المعبود باللون الأخضر، في دلالة رمزية على الخصوبة والنماء، بينما يتخذ الجسد هيئة مومياوية ملفوفة بلفائف بيضاء، تعكس ارتباطه بالعقيدة الجنائزية.
كما يرتدي أوزيريس التاج "الآتف" واللحية المستعارة، وهما من أبرز الشارات الملكية، فيما زُين جسد التمثال بنصوص طقسية لصيغة تقديم القرابين، والتي كانت تهدف إلى ضمان حياة أبدية للمتوفى في العالم الآخر.
وتجسد أسطورة أوزيريس، التي تتضمن صراعه مع أخيه ست، ووفاء زوجته إيزيس، وظهور ابنه حورس، أحد أهم مفاهيم العقيدة المصرية القديمة القائمة على الانتصار على الموت وتحقيق الخلود.
ويُعد وجود تماثيل أوزيريس داخل المقابر بمثابة ضمانة رمزية للبعث، حيث سعى المصري القديم إلى التماهي مع المعبود أملاً في نيل الحياة الأبدية، مما يعكس عمق الإيمان بفكرة الخلود واستمرارية الحياة بعد الموت.

