عرش من ذهب يعبر 47 قرنًا.. كرسي الملكة حتب حرس يستعيد مجده الأسطوري
يبرز كرسي الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو، كواحد من أروع الشواهد الأثرية التي نجحت في تحدي الزمن. يعود تاريخ هذا الكرسي إلى نحو 4700 عام، حيث تم العثور عليه داخل مقبرة الملكة في حالة شديدة التفتت، عبارة عن مئات القطع الصغيرة التي تطلبت جهودًا دقيقة ومضنية لإعادة تجميعها واستعادة ملامحها الأصلية.
عرش من ذهب يعبر 47 قرنًا.. كرسي الملكة حتب حرس يستعيد مجده الأسطوري
وقد تمكن علماء الآثار وخبراء الترميم من إعادة بناء الكرسي بشكل مذهل، ليظهر اليوم كتحفة فنية متكاملة تعكس أعلى درجات الإبداع والرقي في صناعة الأثاث الملكي خلال عصر الدولة القديمة. ويتميز الكرسي بتفاصيله الدقيقة وزخارفه الراقية التي تعكس مكانة الملكة حتب حرس كواحدة من أبرز سيدات البلاط الملكي في تاريخ مصر القديمة.
اللافت للنظر أن تصميم الكرسي يُظهر تشابهًا ملحوظًا مع كرسي الملك توت عنخ آمون، رغم الفارق الزمني الكبير بينهما، وهو ما يؤكد استمرارية المفاهيم الجمالية والفنية في الحضارة المصرية عبر العصور.
ويُعد هذا الكرسي نموذجًا فريدًا لقدرة المصري القديم على الجمع بين الوظيفة والجمال، حيث لم يكن مجرد قطعة أثاث، بل رمزًا للفخامة والسلطة والذوق الرفيع. كما يعكس نجاح جهود الترميم الحديثة في إعادة إحياء التراث الإنساني، وإتاحة الفرصة للأجيال المعاصرة للتعرف على روائع الماضي.

