إيطاليا تستضيف القمة العالمية للسياحة DUCO 2026 وتكشف عن خطط توسعية دولية
اختتمت اليوم في مدينة ميلانو الإيطالية فعاليات القمة العالمية للسياحة DUCO 2026 وسط حضور كثيف من كبار ممثلي شركات السياحة العالمية، وخبراء الطيران والفندقة، ومسئولي مؤسسات السفر من مختلف دول العالم، في حدث يعد من أهم المنصات الدولية التي تستشرف مستقبل قطاع السياحة والسفر خلال السنوات المقبلة.
انطلقت فعاليات القمة في 23 مارس الجاري واستمرت حتى اليوم، وهي تجمع سنوي يهدف إلى تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالسياحة ومناقشة التحديات والفرص المتاحة في السوق العالمي. وقد احتضنت ميلانو الاجتماعات وورش العمل والجلسات النقاشية التي شهدت مشاركة واسعة من ممثلي نحو 70 دولة، إلى جانب وكالات السفر وشركات الطيران الكبرى.
وخلال فعاليات الختام، أعلن المنظمون عن اختيار مدينة روما الإيطالية لاستضافة النسخة المقبلة من القمة في عام 2027، في خطوة اعتبرها كثير من المشاركين مؤشرًا قويًا على ثقة المجتمع الدولي في قدرة إيطاليا على تنظيم فعاليات كبرى تجمع صناعات السفر والسياحة المختلفة. كما تم الإعلان عن إطلاق فرع جديد للقمة في لندن لخدمة أسواق بريطانيا وأيرلندا، في سعي لتوسيع نطاق التعاون وفتح آفاق جديدة أمام الشركات العاملة في القطاع.
وقد أسفرت فعاليات القمة عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين شركات سياحية عالمية، إضافة إلى اتفاقيات تعاون بين مطارات كبرى وشركات طيران لتعزيز الربط الجوي بين المدن الأوروبية والأسيوية والأمريكية، ما من شأنه تنشيط حركة السفر الدولي في الفترات المقبلة، لا سيما مع اقتراب موسم الذروة السياحية لصيف 2026.
وأكد مسئولو تنظيم القمة أن اختيار روما لاستضافة النسخة القادمة يعكس التقدير الدولي للبنية التحتية المتطورة في إيطاليا، فضلاً عن تراثها الثقافي العريق وجاذبيتها السياحية المتنوعة، التي تجعلها وجهة مفضلة لدى المسافرين من مختلف أنحاء العالم. وأشاروا إلى أن التجهيزات التي توفرها إيطاليا من فنادق، ومرافق سياحية، وخدمات نقل متقدمة تُسهم في تعزيز تجربة الزائر.
وشملت الجلسات النقاشية في القمة موضوعات استراتيجية، من بينها السياحة المستدامة وأثرها على الاقتصاد المحلي، واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تحسين خدمات السفر الضيافة، وتعزيز الربط الجوي بين الأسواق الناشئة والأسواق التقليدية. وأجمع الخبراء على أن هذه المحاور تمثل عوامل أساسية في إعادة تشكيل خارطة السفر الدولية خلال السنوات القادمة.
وقد عبّر العديد من القادة التنفيذيين في صناعة السفر والسياحة عن تقديرهم لما قدمته القمة من فرصة لتبادل الخبرات وفتح آفاق التعاون بين الشركات، مؤكدين أن الحدث شكل منصة مؤثرة لتسليط الضوء على التحديات التي تواجه القطاع، مثل ارتفاع التكاليف التشغيلية والتغيرات المناخية، إلى جانب تسليط الضوء على الأسواق الجديدة الواعدة، لا سيما في آسيا وأفريقيا.
وقال أحد كبار مسئولي شركات الطيران المشاركة: “وفرت القمة فرصة فريدة للتواصل مع شركائنا حول العالم، وقد لمسنا رغبة قوية في التعاون المشترك لتحديث شبكات الرحلات الجوية وتقديم خيارات سفر أكثر تنوعًا.”
كما أكد مسئولو الضيافة أن التعاون الذي انطلق خلال فعاليات القمة من شأنه أن يترجم خلال العامين المقبلين إلى برامج مشتركة بين الفنادق الكبرى ومقدمي الخدمات السياحية في العديد من الدول، بهدف تعزيز تجربة الزائر وجذب المزيد من السياح.
وتُعد القمة العالمية للسياحة DUCO منصة رائدة في جمع متخصصي السفر والسياحة، وقد لعبت دورًا مهمًا في دعم تعافي الصناعة بعد سنوات من التحديات، كما ساهمت في تقديم رؤى استراتيجية تسهم في دفع عجلة النمو في قطاعات السفر، والطيران، والضيافة.


