أبناء حورس الأربعة.. حماة الجسد والروح في معتقدات المصري القديم
سلّطت مصادر أثرية الضوء على الدور العقائدي البارز لما يُعرف بـ«أبناء حورس الأربعة»، وهم أمست وحابي ودواموت إف وقبح سنو إف، مؤكدة أنهم شكّلوا جزءًا أساسيًا من منظومة المعتقدات الجنائزية في مصر القديمة منذ عصر الدولة القديمة.
أبناء حورس الأربعة.. حماة الجسد والروح في معتقدات المصري القديم
وأوضحت المصادر أن هؤلاء الأرباب ارتبطوا بعقائد هليوبوليس الدينية، واعتُبروا ضمن منظومة الأرباب المرتبطة بتاسوعها الشهير، كما تشير بعض النصوص إلى صلتهم بالعالم السماوي، حيث وردت أسماؤهم ضمن قوائم النجوم في عصر الدولة الحديثة، وارتبطوا بحراسة كوكبة الدب الأكبر، المعروفة في النصوص المصرية باسم «ساق الثور في سماء الشمال».
وأضافت أن نصوص كتاب الموتى ونصوص الأهرام أكدت دورهم الحيوي في مساعدة المتوفى خلال رحلته إلى العالم الآخر، حيث كانوا يتولون حماية الجسد وضمان بقائه سليمًا، إلى جانب توفير احتياجاته الرمزية من الغذاء والشراب.
وأشارت المصادر إلى أن أبناء حورس ارتبطوا بشكل وثيق بالأواني الكانوبية، التي كانت تُستخدم لحفظ الأعضاء الداخلية بعد التحنيط، حيث خُصص لكل إله منهم إناء بعينه يتولى حمايته. ومنذ الأسرة الثامنة عشرة، أصبحت أغطية هذه الأواني تُصوَّر على هيئة رؤوسهم، في دلالة فنية وعقائدية واضحة.
كما ارتبط هؤلاء الأرباب بالاتجاهات الأصلية الأربعة، وظهروا في أركان التوابيت منذ الدولة الوسطى، وغالبًا ما صُنعت تماثيلهم من خزف القيشاني، لتوضع أحيانًا داخل لفائف المومياء. وقد حظوا أيضًا بحماية عدد من الربات، من بينهن إيزيس ونفتيس، في إطار منظومة دينية متكاملة تعكس عمق الفكر الجنائزي لدى المصري القديم.

