قطعة بمتحف شرم الشيخ تسلط الضوء على الساعة المائية بمناسبة يوم المياه
يسلّط متحف شرم الشيخ الضوء على إحدى القطع المميزة ضمن مبادرة قطعة الشهر، وهي ساعة مائية أسطوانية تُعرف باسم الكليبسيدرا (Clepsydra)، والتي استخدمها المصري القديم لقياس الزمن اعتمادًا على تدفق المياه، وذلك بمناسبة الاحتفال بـ اليوم العالمي للمياه الذي يُوافق 22 مارس من كل عام.
قطعة بمتحف شرم الشيخ تسلط الضوء على الساعة المائية بمناسبة اليوم العالمي للمياه
ويأتي الاحتفال باليوم العالمي للمياه، الذي أقرّته الأمم المتحدة، بهدف التأكيد على أهمية المياه العذبة وضرورة الحفاظ عليها وضمان استدامتها للأجيال القادمة، إلى جانب رفع الوعي بالتحديات المرتبطة بندرة المياه والتغير المناخي، وتسليط الضوء على دور المياه في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار البيئي والإنساني.
وتُعد الساعة المائية المعروضة من القطع الأثرية الفريدة التي تعكس مدى تقدم المعرفة العلمية لدى المصريين القدماء؛ إذ استُخدمت لقياس الوقت من خلال متابعة الانخفاض التدريجي لمستوى الماء داخل الإناء. وتتميز القطعة بزخرفة على هيئة قرد يرتبط بالإله تحوت، إله الحكمة والكتابة والحساب في مصر القديمة، في إشارة إلى العلاقة بين العلم وقياس الزمن.
وتكشف هذه القطعة عن إدراك المصري القديم لأهمية انتظام تدفق المياه في حساب الوقت، كما استُخدمت الساعة المائية في تنظيم الطقوس والشعائر الدينية، خاصة خلال ساعات الليل داخل المعابد.
وتؤكد هذه القطعة الأثرية أن الماء لم يكن مجرد مصدر للحياة في الحضارة المصرية القديمة، بل كان أيضًا أداة لضبط الزمن وتحقيق النظام، وهو ما يعكس وعي المصريين القدماء بأهمية هذا المورد الحيوي وضرورة الحفاظ عليه.
وتعود القطعة إلى العصر المتأخر، وهي مصنوعة من الحجر الجيري، وتُعرض ضمن مقتنيات متحف شرم الشيخ التي تُبرز جوانب متعددة من إبداع المصري القديم في مجالات العلم والحياة اليومية.

