رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

هيئة تنشيط السياحة تخالف تعليمات الحكومة بشأن ترشيد الإنفاق - مستندات

أحمد يوسف رئيس هيئة
أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة

بالتزامن مع خطط الحكومة لترشيد الإنفاق العام وتخفيض المصروفات الإدارية غير الضرورية، وحظر السفر بالخارج إلا للضرورة القصوى، ورغم هذه التوجهات، تثار العديد من التساؤلات المشروعة حول سفر وفد من الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، إلى موسكو خلال الفترة من 1 إلى 4 يونيو الجاري على متن رحلات مصر للطيران بدرجة رجال الأعمال (Business Class)، رغم أن غالبية أعضاء الوفد لا يرتبط عملهم المباشر بملف الترويج السياحي أو السوق الروسي.

أسماء وفد هيئة تنشيط السياحة

ضم الوفد أحمد يوسف رئيس هيئة تنشيط السياحة، وسوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق، إلى جانب إيمان عبد الرحمن، مدير عام التوعية السياحية، ومحمد سعيد، موظف إدارة الترويج، وهم من أعضاء لجنة التسويات بالهيئة، فضلاً عن رئيس اللجنة، ما يفتح باب التساؤل حول طبيعة المهام التي تستدعي سفر مسؤولين من لجنة التسويات إلى فعالية ترويجية خارجية، وتحمل الهيئة تكلفة انتقالهم وإقامتهم وبدلات سفرهم.

السفر على درجة رجال الأعمال

وغادر الوفد مدينة القاهرة يوم 1 يونيو 2026 على رحلة مصر للطيران رقم MS729 إلى موسكو بدرجة رجال الأعمال (Business Class Z)، وعادوا يوم 4 يونيو على الرحلة رقم MS730 بنفس الدرجة، رغم أن اللوائح المنظمة للسفر الحكومي ـ بحسب مصادر إدارية ـ تقصر السفر على درجة رجال الأعمال على الوزير أو من في درجته الوظيفية، وفي حالات محددة تقتضيها طبيعة المهمة.

علامات استفهام ؟

وتزداد علامات الاستفهام عندما يتعلق الأمر بسفر أعضاء لجان إدارية أو مالية لا يرتبط اختصاصها بشكل مباشر بالتسويق السياحي الخارجي أو إدارة الأسواق الدولية، في وقت تمتلك فيه الوزارة وهيئة تنشيط السياحة مكاتب وممثلين سياحيين في العديد من الأسواق الخارجية، بما يفرض تساؤلاً مشروعاً حول جدوى هذا الحجم من الوفود ومدى توافقه مع توجهات الدولة الحالية لترشيد الإنفاق.


كيفية إدارة الموارد العامة

ولا يتعلق الأمر بأهمية المشاركة في الفعاليات الخارجية أو الترويج للمقصد السياحي المصري، فهذه ضرورة لا خلاف عليها، وإنما يتعلق بكيفية إدارة الموارد العامة، ومعايير اختيار المسافرين، وأسباب السفر بدرجة رجال الأعمال، ومدى تحقيق تلك المشاركات لعائد ملموس يتناسب مع حجم الإنفاق الذي تتحمله الدولة.

وفي النهاية يتبقى الأسئلة المهمة:

من يراجع تكلفة هذه الرحلات ؟

وهل تخضع لاختبارات حقيقية لقياس العائد الاقتصادي والترويجي منها ؟

أم أنها تحولت إلى بند إنفاق متكرر بعيداً عن أولويات المرحلة الاقتصاد ؟

تم نسخ الرابط