في أول اجتماع بقيادة "وارش".. الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة عند 3.75%
ثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في قرار جاء متوافقًا تمامًا مع توقعات الأسواق العالمية، ويواصل الفيدرالي بذلك الترقب والحذر في مواجهة ضغوط التضخم المستمرة وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مفضلا رصد المؤشرات الاقتصادية بدقة قبل اتخاذ أي خطوة تحفيزية أو تشديدية قادمة.
سعر الفائدة في البنك الفيدرالي الأمريكي
صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة المرجعي لليلة واحدة ضمن النطاق الحالي:
- معدل الفائدة الحالي: بين 3.50% و3.75%.
- تاريخ الاستقرار: يستقر الفيدرالي عند هذا المستوى منذ ديسمبر الماضي.
يعكس هذا القرار نهج الانتظار والترقب الذي يتبعه صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة، رغبة منهم في التأكد من تراجع التضخم نحو المستهدفات الرسمية بشكل مستدام.
وأفاد البيان الصادر عقب الاجتماع بأن النشاط الاقتصادي الأمريكي لا يزال ينمو بوتيرة قوية ومتماسكة. ومع ذلك، أشار الفيدرالي إلى ارتفاع مستويات عدم اليقين في المشهد الاقتصادي، والتي ترتبط جزئيًا بالتوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط التصاعدية على توقعات التضخم في الفترة المقبلة نتيجة تقلبات أسواق الطاقة والإمدادات.
ولم يتضمن بيان اللجنة أي إشارات واضحة أو التزامات مسبقة حول اتجاه السياسة النقدية في الاجتماعات القادمة، مما ترك الباب مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات وعزز حالة الغموض والترقب في وول ستريت والأسواق العالمية.
معضلة التضخم وسوق العمل
يواجه صناع السياسة النقدية معادلة صعبة تضعهم أمام خيارين معقدين:
- احتواء التضخم: حيث لا يزال معدل التضخم الحالي أعلى من الهدف المستهدف للفيدرالي البالغ 2%.
- دعم سوق العمل: محاولة تحفيز التوظيف في ظل مؤشرات تظهر تباطؤًا ونموًا محدودًا في الوظائف الجديدة.
ويشكل هذا الاجتماع محطة تاريخية باعتباره الأول في عهد القيادة الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي برئاسة كيفن وارش (Kevin Warsh)، وتترقب الأسواق بحذر المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي الجديد للوقوف على أسلوب إدارته ولغته التوجيهية.
وينصب تركيز المستثمرين على معرفة ما إذا كان وارش سيواصل نهج التواصل الموسع والشفافية العالية التي اتبعها سلفه جيروم باول، أم أنه سيتجه إلى تقليص مستوى البيانات المستقبلية لتقليل حساسية الأسواق المالية وصدماتها المفاجئة.

