"ونجباو-إنجد" ..الكاهن الأكبر للإله آمون والقائد الأعلى للجيش
احتفي المتحف المصري"ونجباو-إنجد" (Wendjebauendjed) من أبرز الشخصيات المحورية التي تركت بصمة جليلة في تاريخ الأسرة الحادية والعشرين، حيث تمتع بمكانة استثنائية في البلاط الملكي خلال عهد الملك بسوسنس الأول.
فقد جمع في شخصيته بين السطوة العسكرية كقائد رفيع المستوى، والنفوذ الروحي بصفته الكاهن الأكبر للإله آمون، مما جعله مقرباً من العرش ومنحه امتيازات قلما نالها غيره من رجال الدولة في تلك الحقبة.
وقد اكتسب "ونجباو-إنجد" شهرة عالمية واسعة في الأوساط الأثرية بفضل اكتشاف مقبرته الملكية سليمة وبكامل هيئتها في عام 1946.



هذا الكشف التاريخي الذي حققه عالم الآثار الفرنسي بيير مونتيه، جاء ضمن أعمال الحفائر في الجبانة الملكية بمدينة "تانيس" (NRT III)؛ حيث عُثر على مدفنه في إحدى الحجرات الملحقة بمقبرة الملك بسوسنس الأول، وهو موقع يعكس بوضوح مدى الحظوة والتقدير اللذين نالهما القائد الراحل في قلب المقر الجنائزي الملكي.
تزخر هذه المقبرة بكنوز فنية وجنائزية مذهلة، حيث احتوت على مجموعة غنية من تماثيل "الأوشبتي" المصممة بدقة متناهية لترافق المتوفى في العالم الآخر، بالإضافة إلى تشكيلة فريدة من التمائم الذهبية ذات الرمزية الدينية الرفيعة.
وتعتبر مقتنيات هذه المقبرة شاهداً حياً على براعة الصياغة المصرية القديمة في عصر الانتقال الثالث، مما جعلها من بين أهم مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة والتي تروي قصص النخبة الحاكمة في مصر القديمة.





