الزهراوي..ابو الطب والجراحة وأول من وصف زراعة الأسنان
احتفي متحف الفن الإسلامي بأبو القاسم الزهراوي، حيث اشتهر بمهارته في الطب والجراحة، ولكن قليلًا من يعلمون أنه تميز أيضًا بكتابته عن أساليب العناية بالنظافة الشخصية؛ حيث كتب في كتبه عن العناية بالجلد، وتبيض الأسنان، وتقوية اللثة، كما كتب عن نقط الأنف، وغسول الفم، ومراهم العناية باليدين. كما تحدث عن الزيوت التي تحمي الجلد من الشمس، وأعد وصفات لصبغات الشعر، وسوائل لفرد الشعر المجعد.
كما أنه وصف أول زراعة أسنان قبل أكثر من ألف عام، حيث اعتبر أن الاهتمام بالتجميل فرعًا من الطب وأطلق عليه طب الجمال.
أما شهرته الواسعة في مجال الجراحة والطب فحدث عنها ولاحرج؛ فقد اعتُبر أبو الجراحة في العالم، وقد كتب كتابًا من 30 فصلًا يتضمن رسوماً توضيحية للآلات الجراحية وطريقة استعمالها ومتى تُستعمل، وظل هذا الكتاب مرجعًا مهمًا لكل الجراحين لعدة قرون. وكان به وصف ورسم لأكثر من 200 أداة جراحية مختلفة، فقد اخترع الزهراوي كثيرًا من الأدوات الجراحية التي لا يزال بعضها يُستخدم حتى الآن مثل المشرط، وحرصًا منه على راحة مرضاه فقد ابتكر مشرطًا له شفرة مخفية.


وقد تُرجم كتاب الزهراوي إلى اللغة اللاتينية فاستفاد منه الأطباء في أوروبا.
وكان الزهراوي رائدًا في استعمال خيوط للجراحة الداخلية من نسيج طبيعي مستخرج من أمعاء الحيوانات يستطيع جسم الإنسان أن يمتصه، وهو إجراء لا يزال يُستعمل حتى الآن.
وكان الزهراوي يقدم لمرضاه أدوية في جرعات محددة ملفوفة في قطع من أمعاء الحيوانات، فكانت هذه هى الصورة الأولية للكبسولات.
ومن الأدوات التي اخترعها الزهراوي أيضًا طاحونة لتفتيت الحصوات في جسم الإنسان مثل حصوة المثانة.
أما بالنسبة للنساء الجراحات في العالم الإسلامي، فنستطيع أن نرى في مخطوطة من القرن الخامس عشر كتبها الطبيب التركي شرف الدين سابونك أوغلو، أظهرت أساليب متقدمة من الجراحة، وظهر في كتابه لأول مرة نساء جراحات يقمن بإجراء عمليات جراحية.
وبحث العلماء المسلمون عن نباتات مهدئة لتخفيف الألم، بينما استخدم الأوروبيون الخمر، كما وصف الأطباء في العالم الإسلامي عقارًا يؤخذ عن طريق الاستنشاق لتخدير المرضى.





