الأميرة نفرت.. سر الجمال الخالد في لغز جديد من المتحف المصري
أعلن المتحف المصري عن إجابة لغز مبادرة "كنوز متحف التحرير"، والتي سلطت الضوء هذه المرة على واحدة من أجمل وأشهر روائع الفن في مصر القديمة، وهو تمثال الأميرة نفرت، الذي يعد نموذجًا فريدًا للجمال والفن في عصر الدولة القديمة.
الأميرة نفرت.. سر الجمال الخالد في لغز جديد من المتحف المصري
ويجسد التمثال الأميرة نفرت جالسة بجوار زوجها الأمير رع حتب داخل القاعة رقم 32 بالدور الأرضي بالمتحف، في مشهد فني مهيب يعود تاريخه إلى أكثر من 4500 عام، حيث تبدو ملامحهما نابضة بالحياة وكأنهما يتواصلان مع زوار المتحف عبر الزمن.
ويعد التمثال المصنوع من الحجر الجيري الملون أحد أبرز نماذج النحت في عصر الدولة القديمة، ويتميز بدقة فنية استثنائية خاصة في تطعيم العينين باستخدام الكوارتز الأبيض والبلور الصخري، ما يمنحهما بريقًا حيًا ونظرة لافتة تجذب انتباه كل من يقف أمامه.
كما تظهر الأميرة نفرت في التمثال مرتدية عباءة بيضاء ضيقة تبرز رشاقتها، ويتزين صدرها بعقد ملون فاخر، بينما يعلو رأسها إكليل من الزهور فوق شعرها المستعار، في انعكاس واضح لذوق رفيع في اختيار الحلي وتنسيق المظهر لدى سيدات مصر القديمة.
ويعود التمثال إلى الأسرة الرابعة، حيث كانت الأميرة نفرت زوجة الأمير رع حتب ابن الملك سنفرو، وقد عُثر على التمثال داخل مقبرتهما في منطقة ميدوم.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الأنشطة الثقافية والتوعوية التي ينظمها المتحف بهدف تعريف الجمهور بكنوز الحضارة المصرية القديمة، وإبراز القطع الأثرية المميزة التي يحتضنها المتحف، وتشجيع الزوار على اكتشاف أسرار الفن المصري القديم.

