جنوب إفريقيا تعزز رحلات السفاري الفاخرة لجذب سياح عالميين خلال 2026
أعلنت جنوب إفريقيا عن تعزيز برامج الرحلات السياحية الفاخرة في محمياتها الطبيعية وحدائقها الوطنية، بهدف جذب مزيد من السياح الدوليين خلال 2026، خاصة من الأسواق الأوروبية والأمريكية والشرق أوسطية.
وتركز المبادرة على تقديم تجارب سفاري متميزة تشمل الإقامة في منتجعات فاخرة داخل المحميات، ورحلات مخصصة لمشاهدة الحيوانات البرية، إضافة إلى برامج ثقافية تُعرّف الزوار على التراث المحلي وتقاليد السكان الأصليين. وتسعى السلطات السياحية إلى دمج رحلات السفاري مع أنشطة بيئية مستدامة، بما يعزز حماية البيئة الطبيعية ويخلق نموذجًا سياحيًا مسؤولًا.
وأكدت وزارة السياحة أن الطلب على التجارب البيئية والفاخرة يشهد نموًا ملحوظًا، لا سيما بين فئة السياح الباحثين عن المغامرة والراحة في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن جنوب إفريقيا تمتلك تنوعًا فريدًا بين الحياة البرية والطبيعة الخلابة والبنية التحتية الفندقية المتطورة.
ويشير خبراء السياحة إلى أن تطوير البرامج الفاخرة يعزز الاقتصاد المحلي عبر زيادة الإنفاق السياحي، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في المناطق المحيطة بالمحميات، فضلاً عن دعم الحرف اليدوية المحلية والمطاعم التي تقدم المأكولات التقليدية. كما يُتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تمديد فترة الإقامة للسائح وزيادة متوسط إنفاقه اليومي.
وتستفيد جنوب إفريقيا أيضًا من تحسينات على مستوى الربط الجوي، مع زيادة الرحلات المباشرة من أوروبا والشرق الأوسط، ما يسهل وصول السياح إلى الوجهات الطبيعية دون الحاجة للتنقل الطويل. كما يتم تطوير تطبيقات رقمية لتسهيل حجز الرحلات والأنشطة المختلفة داخل المحميات، إلى جانب تقديم خدمات مرشدين متخصصين لضمان تجربة تعليمية وترفيهية متكاملة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى زيادة أعداد السياح الفاخرين بنسبة تتراوح بين 10 و15% خلال الموسم السياحي، ما يعكس ثقة المستثمرين والسائحين في استقرار القطاع.
ويؤكد هذا التوجه استمرار جنوب إفريقيا في تعزيز مكانتها كوجهة رائدة للسياحة البيئية والفاخرة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي، ومواكبة الطلب العالمي المتزايد على تجارب السفر الفريدة والمسؤولة.


