مصفاة ذهبية عمرها 3300 عام من تل بسطة تكشف روعة الطقوس الدينية في مصر القديمة
تُعد منطقة تل بسطة بمحافظة الشرقية واحدة من أهم المواقع الأثرية في دلتا مصر، حيث كشفت عن كنز أثري نادر يتمثل في مصفاة مصنوعة من الذهب الخالص، يعود تاريخها إلى نحو 3300 عام، وتحديداً إلى عصر الدولة الحديثة، الذي شهد ازدهاراً كبيراً في الفن والدين والصناعة.
مصفاة ذهبية عمرها 3300 عام من تل بسطة تكشف روعة الطقوس الدينية في مصر القديمة
وقد عُثر على هذه القطعة الفريدة داخل معبد باستت، المخصص لعبادة المعبودة باستت، التي ارتبطت بالحماية والخصوبة والموسيقى والفرح. وتتميز المصفاة بتصميم دقيق وثقوب صغيرة منتظمة، ما يشير إلى استخدامها في تصفية السوائل المقدسة، مثل الزيوت العطرية أو المشروبات الطقسية، خلال الشعائر الدينية والاحتفالات الرسمية.
وتعكس هذه القطعة مستوى متقدماً من مهارة الصناع المصريين القدماء في تشكيل المعادن النفيسة، خاصة الذهب، الذي ارتبط بالمقدس والخلود في العقيدة المصرية القديمة. كما تؤكد أهمية تل بسطة كمركز ديني رئيسي ومقر لعبادة باستت، حيث كانت تستقطب الزائرين والحجاج من مختلف أنحاء مصر.
ويمثل هذا الاكتشاف إضافة مهمة لفهم تفاصيل الحياة الدينية والطقسية في مصر القديمة، ويبرز ثراء التراث الأثري المصري الذي لا يزال يكشف عن أسرار جديدة تؤكد عظمة هذه الحضارة العريقة.

