رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال الكاهن بسماتيك سنب يجسد مكانة رجال الدين في مصر القديمة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

في إطار الدور الذي تقوم به المتاحف المصرية في تسليط الضوء على رموز الحضارة المصرية القديمة، يبرز تمثال الكاهن بسماتيك سنب، أحد كبار المسؤولين ورجال الدين خلال عصر الأسرة السادسة والعشرين (664–525 قبل الميلاد)، كأحد النماذج المتميزة التي تعكس مكانة الكهنة وأهميتهم في المجتمع المصري القديم.

 

تمثال الكاهن بسماتيك سنب يحمل ناووس الإله أتوم يجسد مكانة رجال الدين في مصر القديمة

ويُظهر التمثال الكاهن بسماتيك سنب وهو يحمل ناووس الإله أتوم، أحد أبرز رموز العبادة في مصر القديمة، في وضع يعكس الطابع الديني والوظيفي لمنصبه، حيث كان حمل الناووس يرتبط بالشعائر والطقوس المقدسة، ويُعد رمزًا للتقوى والخدمة الدينية.

ويحمل اسم بسماتيك سنب معنى "بسماتيك بصحة جيدة"، وهو ما يعكس ارتباط اسمه بالملك بسماتيك، أحد ملوك تلك الفترة، ويرجح أنه عاش خلال عهد الملك بسماتيك الثاني. وقد شغل بسماتيك سنب منصبًا رفيع المستوى، مما يدل على المكانة الكبيرة التي تمتع بها الكهنة داخل المنظومة الدينية والإدارية في مصر القديمة.

وقد عُثر على هذا التمثال في منطقة تانيس، إحدى أهم المدن الدينية في دلتا النيل، والتي كانت مركزًا رئيسيًا لعبادة عدد من الآلهة، وشهدت ازدهارًا كبيرًا خلال عصر الأسرتين الحادية والعشرين والسادسة والعشرين.

ويعكس هذا التمثال جانبًا مهمًا من الفن المصري القديم، حيث نجح الفنان في إبراز ملامح الوقار والهيبة، مع الاهتمام بالتفاصيل الدقيقة التي تُبرز الوظيفة الدينية لصاحب التمثال، مما يساهم في تقديم صورة واضحة عن دور الكهنة في الحفاظ على الطقوس الدينية واستمرارية التقاليد المقدسة.

وتؤكد هذه القطعة الأثرية على عراقة الحضارة المصرية القديمة، وتبرز مدى التنظيم الديني والإداري الذي ميّز الدولة المصرية، كما تسهم في تعريف الزائرين بأحد الشخصيات البارزة التي لعبت دورًا مهمًا في الحياة الدينية خلال تلك الفترة التاريخية.

تم نسخ الرابط