احتياطي لروح المتوفى.. تعرف علي قصة الرؤوس البديلة بالمتحف المصري بالتحرير
يعرض المتحف المصري بالتحرير العديد من الرؤوس البديلة بقاعات الدولة القديمة، حيث تتجلى عبقرية عصر بناة الأهرامات من خلال قطع فريدة تُعرف بـ "الرؤوس البديلة"، وهي تماثيل نصفية تميزت ببساطتها الواقعية وملامحها الحليقة التي تعود للأسرة الرابعة.

الرؤوس البديلة المعروضة بالمتحف المصري بالتحرير
ويعرض المتحف المصري بالتحرير العديد من الرؤوس البديلة وابزها الرأس التي تخص رجلاً من أقرباء الملك "خعفرع"، والتي عُثر عليها في جبانة الجيزة.
ورغم أن الغرض من هذه الرؤوس لا يزال يثير تساؤلات الباحثين، إلا أن الاعتقاد الأقوى يشير إلى أنها كانت بمثابة ملاذ احتياطي لروح المتوفى، لتكون بيتاً بديلاً تسكنه الروح في حال تعرض الجسد الأصلي لأي تلف، ضماناً لاستمرار الحياة في العالم الآخر.
وعلى مقربة من هذا التاريخ، يأخذنا المتحف إلى تفاصيل الحياة اليومية والوظائف الرفيعة في الأسرة الخامسة، حيث نجد كتلة حجرية رائعة تصور وجه "رع ور". لم يكن "رع ور" شخصاً عادياً، بل كان يحمل ألقاباً تعكس قربه الشديد من البلاط الملكي، فهو مصفف شعر الملك والرفيق الأوحد، بالإضافة إلى كونه كاهناً ومسؤولاً عن الحدود في مناطق "دب" و"بوتو". هذه القطعة القادمة من "سردابه" الخاص بالجيزة، تمنحنا لمحة بصرية مذهلة عن ملامح الشخصيات التي شكلت ملامح الدولة القديمة قبل أكثر من أربعة آلاف عام.
ودعا المتحف المصري بالتحرير زواره لاكتشاف تلك الوجوه الصخرية التي تحدت الزمن، واستكشاف القصص المخبأة وراء كل نقش وحجر جيري، حيث تلتقي الروح بالفن في أبهى صوره.





