انتقادات لحالة العرض داخل المتحف المصري بالتحرير.. ومطالب بإعادة تطويره
أثار منشور متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل حول أوضاع العرض داخل المتحف المصري بالتحرير، وذلك بعد زيارة قامت بها إحدى الزائرات، والتي عبّرت عن استيائها من مستوى الصيانة والعرض داخل بعض القاعات، مشيرة إلى وجود تراكم للأتربة على بعض القطع الأثرية، وضعف في الإضاءة، وغياب الشرح الكافي لعدد من المعروضات.
انتقادات لحالة العرض داخل المتحف المصري بالتحرير.. ومطالب بإعادة تطويره كمركز علمي
وأوضحت الزائرة، في منشورها، أن بعض التوابيت الخشبية معروضة دون حواجز كافية، وأن هناك فاترينة عرض تحتوي على صور لقطع أثرية تم نقلها مؤقتًا إلى معارض خارجية، مع الإشارة إلى موعد عودتها، وهو ما يعكس استمرار حركة الإعارات الأثرية الدولية التي تشارك بها المتاحف المصرية في إطار التعاون الثقافي العالمي.
كما أشارت إلى وجود مناطق مغلقة بسبب أعمال تطوير أو صيانة، إضافة إلى ملاحظات تتعلق بالخدمات المقدمة للزائرين، مثل ضعف الإضاءة في بعض القاعات وعدم وضوح المسارات المخصصة.
وفي المقابل، دعا المنشور إلى إعادة توظيف المتحف المصري بالتحرير ليكون مركزًا علميًا وثقافيًا متكاملًا، لا يقتصر دوره على عرض القطع الأثرية، بل يمتد ليشمل الأنشطة البحثية والتعليمية، مثل دراسة البرديات والنقوش، وتنظيم ورش عمل تفاعلية، وعروض ثقافية تسهم في تعزيز ارتباط الجمهور بالحضارة المصرية القديمة.
ويُعد المتحف المصري بالتحرير أحد أقدم وأهم المتاحف الأثرية في العالم، حيث يضم آلاف القطع الأثرية التي توثق مختلف مراحل الحضارة المصرية القديمة، ويمثل شاهدًا فريدًا على تاريخ علم المصريات منذ تأسيسه مطلع القرن العشرين.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنظومة المتحفية في مصر مرحلة تطوير واسعة، مع افتتاح متاحف جديدة وتحديث أساليب العرض، بما يسهم في تقديم التراث المصري بأساليب حديثة تواكب المعايير الدولية وتلبي تطلعات الزائرين والباحثين على حد سواء.

