رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

إير فرانس تودّع أصغر طائرة ركاب في التاريخ الأوروبي

طائرة إير فرانس
طائرة إير فرانس

شهد عالم الطيران المدني تحولًا مهمًا مع إعلان شركة إير فرانس الفرنسية بيع إحدى آخر طائرات Airbus A318 ضمن صفقة مع شركة FTAI Aviation Ltd.، لتشكل بذلك نهاية عصر “الحافلة الصغيرة”، أصغر عضو في عائلة A320 الشهيرة، والتي دخلت الخدمة منذ أكثر من عقدين، وتعد هذه الطائرة رمزًا للرحلات القصيرة والكفاءة في المطارات الصغيرة والمزدحمة، وكانت خيارًا مفضلًا للشركات الأوروبية قبل ظهور الطرازات الحديثة الأكثر كفاءة واقتصادية.

حقبة تاريخية من الخدمة المتميزة

دخلت A318 الخدمة في أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، وكانت تستوعب ما بين 107 و132 راكبًا بحسب التكوين، وحققت نجاحًا في الرحلات ذات الكثافة المنخفضة، حيث توفر مرونة تشغيل عالية للمطارات الصغيرة، مع استهلاك أقل للوقود مقارنة بالطائرات الأكبر في نفس الفئة.

على مدى السنوات الماضية، اعتمدت إير فرانس على A318 لتسيير خطوط محلية وقارية قصيرة المدى، إلا أن التغيرات في معايير الاقتصاد الطاقي وتكلفة التشغيل دفعت الناقلة إلى التخلي تدريجيًا عن هذا الطراز لصالح طائرات أكثر حداثة وكفاءة مثل Airbus A220‑300، والتي توفر أداءً أفضل، ضوضاء أقل، وانبعاثات أقل، بما يتوافق مع التوجهات العالمية للطيران المستدام.

صفقة البيع وأبعادها الاقتصادية

تضمنت الصفقة بيع عدد من الطائرات الأخرى من عائلة A320، بما في ذلك طائرات A319‑100 وA321‑200، لتصبح A318 آخر الطائرات الصغيرة التي يغادر أسطول إير فرانس. ومن المتوقع أن تدعم هذه الصفقة إعادة هيكلة الأسطول بشكل يرفع الكفاءة التشغيلية ويقلل التكاليف، إضافة إلى تعزيز استدامة عمليات الناقلة وتقليل البصمة الكربونية للرحلات القصيرة والمتوسطة.

وجهة جديدة للطائرة التاريخية

ستنتقل طائرة A318 إلى منشآت FTAI Aviation لاستخدامها في عمليات الصيانة وإعادة التدوير، حيث سيتم الاستفادة من محركاتها وقطعها لدعم أساطيل أخرى. وتعد هذه الخطوة جزءًا من خطة الاستفادة القصوى من الطائرات المنتهية خدمتها، بما يحافظ على قيمتها الاقتصادية والفنية ويعزز دورة عمر المعدات.

تم نسخ الرابط