الأعلى للآثار بأسوان يطلق مشاريع تطوير كبرى للمقابر والمتحف ودير القديس سمعان
أعل الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار عن إطلاق سلسلة مشروعات تطويرية وصيانة شاملة لمواقع أثرية بارزة في أسوان، تشمل متحف أسوان القومي، مقابر قبة الهواء، ودير الأنبا هدرا المعروف باسم دير القديس سمعان، في خطوة تهدف إلى دمج التجربة السياحية مع حماية التراث التاريخي والأثري.
جاء ذلك خلال جولة ميدانية قام بها الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، شملت متابعة تنفيذ مشروعات تطوير المرسى النهري السياحي بمقابر قبة الهواء، وتجهيز مركز متكامل للزوار، بالإضافة إلى إنشاء نسخة بديلة لمقبرة “أوسر” من عصر الدولة الحديثة، لتسهيل زيارة الجمهور دون المساس بالمقبرة الأصلية، وضمان حماية النقوش والألوان الزاهية للمقبرة الأصلية.
كما شملت الجولة تفقد مشروع رفع كفاءة متحف أسوان القومي بجزيرة فيله، حيث يركز المشروع على الحفاظ على المبنى التاريخي المصمم عام 1898 على يد المهندس البريطاني ويليام ويلكوكس، ويعد جزءًا من التراث المعماري للمدينة، ويقع ضمن نطاق أثري مسجل على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، بما يعكس حرص المجلس الأعلى للآثار على دمج التراث المعماري مع تحديث تجربة الزائر.
وفي دير الأنبا هدرا، تابع الأمين العام أعمال التوثيق والترميم التي تنفذها بعثة المعهد الألماني للآثار، والتي تشمل توثيق النقوش القبطية والعربية، وصيانة المباني التاريخية، وتنفيذ دراسات تطويرية شاملة للمنطقة، مع التركيز على سلامة الزوار وحماية القيمة الدينية والتاريخية للموقع.
واختتمت الجولة بعقد لقاء موسع مع قيادات المجلس الأعلى للآثار، حيث تم مناقشة خطط التطوير المستقبلية وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات لضمان نجاح استراتيجية صون التراث الأثري في أسوان، ورفع جودة الخدمات السياحية المقدمة للزائرين، بما يعكس التزام المجلس بالحفاظ على المواقع التاريخية مع تعزيز تجربتها الثقافية والمعرفية.


