بكين تفتح أبوابها لتعزيز السفر والتبادل الاقتصادي بين البلدين
الصين تلغي التأشيرة أمام السياح ورجال الأعمال الكنديين حتى نهاية 2026
أعلنت الحكومة الصينية عن إلغاء متطلبات التأشيرة للسياح ورجال الأعمال الكنديين، مما يسمح لهم بدخول البلاد والبقاء لمدة تصل إلى 30 يومًا دون الحاجة لتأشيرة مسبقة، وذلك حتى 31 ديسمبر 2026، تأتي هذه الخطوة ضمن جهود بكين لتعزيز النشاط السياحي والتجاري بين الصين وكندا، وتسهيل حركة المسافرين بعد التباطؤ الذي شهدته حركة السفر العالمية خلال السنوات الماضية.
ويشمل القرار جميع الزيارات السياحية ورحلات الأعمال، بالإضافة إلى زيارة الأقارب والأصدقاء والمشاركة في برامج التبادل الثقافي والتعليمية، ما يعكس تحولًا واضحًا في سياسة الهجرة الصينية التي كانت من الأكثر تشددًا عالميًا سابقًا.
تسهيل السفر ودعم الاقتصاد
يتيح هذا الإعفاء إزالة العوائق التقليدية التي كانت تحول دون السفر، بما في ذلك الإجراءات الطويلة وتكاليف التأشيرة، وهو ما يُتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع عدد الزوار الكنديين بشكل ملموس خلال العام الجاري، ويعزز الإنفاق السياحي في قطاعات الفنادق والمطاعم والمواصلات والخدمات الثقافية.
كما يمكّن رجال الأعمال الكنديين من التنقل بحرية بين المدن الصينية، ويدعم فرص التعاون في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا، ما يعكس الأبعاد الاقتصادية الواسعة لهذا القرار، ويُنظر إليه على أنه أداة لتعزيز الاستثمار المتبادل وتنشيط التبادل التجاري بين البلدين.
سوق سياحي جديد وفرص للنمو
تعتبر كندا سوقًا سياحيًا واعدًا للصين نظرًا لارتفاع مستوى الدخل والرغبة في السفر لاستكشاف المعالم الثقافية والتاريخية الفريدة في بكين وشنغهاي ومناطق الجذب السياحي الكبرى مثل سور الصين العظيم وقصر المدينة المحرّمة. كما أن إزالة التأشيرة توفر مرونة أكبر لتنظيم الرحلات، بما في ذلك الزيارات القصيرة أو برامج توقف العبور “Stopover”، ما يزيد من تنافسية الصين في سوق السفر الدولي.
انعكاسات على السياحة العالمية
تأتي هذه المبادرة ضمن سياسة أوسع تعتمدها بكين لتسهيل دخول الزوار من أكثر من 70 دولة، ما ساهم بالفعل في زيادة عدد السياح الأجانب وتحفيز الإنفاق على السفر والضيافة والترفيه، ويعكس القرار فهمًا عالميًا جديدًا لطبيعة السياحة بعد الجائحة، حيث أصبحت سهولة الدخول والمرونة من العوامل الحاسمة في اختيار الوجهة.
الصين تفتح نافذة جديدة للعلاقات الكندية‑الصينية
يمثل إلغاء متطلبات التأشيرة خطوة استراتيجية مهمة في تعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي بين الصين وكندا، وتقديم الصين كوجهة سياحية وتجارية يسهل الوصول إليها. ومع بدء تطبيق هذه السياسة، يتوقع أن تشهد العلاقات بين البلدين مزيدًا من النشاط السياحي والتجاري، وتحقق الصين مزيدًا من التنافسية على الساحة الدولية كسوق جاذب للمسافرين ورجال الأعمال من أمريكا الشمالية وأوروبا.


