رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تمثال خادم نيانخبيبي يجسد فلسفة الخدمة الأبدية في مصر القديمة

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يبرز تمثال خادم "نيانخبيبي" الخشبي الملون كأحد النماذج الفنية المميزة التي تعكس براعة النحت المصري القديم خلال عصر الدولة القديمة، حيث يجسد مفهوم الخدمة الأبدية للمتوفى في العالم الآخر، وهو أحد أهم المعتقدات الراسخة في العقيدة الجنائزية المصرية.

 

تمثال خادم نيانخبيبي يجسد فلسفة الخدمة الأبدية في مصر القديمة

ويصور التمثال خادمًا تابعًا لـ نيانخبيبي، وهو يسير بخطوات ثابتة في وضعية ديناميكية توحي بالحركة والاستعداد لأداء مهامه. ويظهر الخادم مرتديًا تنورة بسيطة، وشعرًا مصففًا في ضفائر قصيرة متقنة، بينما يحمل على ظهره حقيبة مزخرفة بنقوش تحاكي جلد النمر، بالإضافة إلى سلة مزينة بزخارف هندسية ملونة، في تجسيد واقعي يعكس تفاصيل الحياة اليومية آنذاك.

ويؤكد الأثريون أن هذا التمثال يجسد فلسفة المصري القديم في ضمان استمرار الخدمات الأساسية للمتوفى في العالم الآخر، حيث لم تكن هذه التماثيل مجرد أعمال فنية، بل كانت تُعد عناصر وظيفية رمزية تهدف إلى توفير الراحة والرعاية لصاحب المقبرة في الحياة الأبدية.

ويرجع التمثال إلى عصر الدولة القديمة، الأسرة السادسة (حوالي 2345–2181 قبل الميلاد)، وقد تم اكتشافه عام 1894 في منطقة مائير الأثرية، إحدى أهم جبانات حكام الأقاليم في صعيد مصر خلال تلك الفترة.

ويُعرض التمثال حاليًا ضمن مقتنيات المتحف المصري بالقاهرة، حيث يمثل شاهدًا مهمًا على دقة النحت الخشبي الملون، ويعكس مدى اهتمام المصري القديم بتوثيق تفاصيل الحياة اليومية وضمان استمراريتها في العالم الآخر، فضلًا عن كونه نموذجًا فريدًا يعبر عن البعد الإنساني والاجتماعي في الفن الجنائزي المصري القديم.

تم نسخ الرابط