مصر تتصدر قائمة الوجهات المفضلة للسائحين الروس في 2025
في إنجاز جديد يعكس قوة المقصد السياحي المصري، تصدّرت مصر قائمة الوجهات المفضلة للسائحين الروس خلال عام 2025، متقدمة على عدد من الأسواق المنافسة في أوروبا وآسيا. وأظهرت بيانات صادرة عن Association of Tour Operators of Russia (ATOR) أن مصر استحوذت على النسبة الأكبر من حجوزات السفر الخارجي للروس خلال الأشهر الأولى من العام، في مؤشر واضح على عودة الزخم بقوة إلى أحد أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر.
قيمة تنافسية وخدمات بمعايير عالمية
ويرى خبراء القطاع أن هذا التقدم لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة استراتيجية واضحة اعتمدت على تقديم منتج سياحي متكامل يجمع بين الجودة والسعر المناسب. فقد حافظت الفنادق والمنتجعات المصرية على أسعار تنافسية مقارنة بوجهات أخرى، مع تطوير مستوى الخدمات والبنية التحتية، بما يتماشى مع المعايير الدولية.
كما أسهم نظام “الإقامة الشاملة” الذي يفضله السائح الروسي في تعزيز جاذبية المقصد المصري، خاصة للعائلات، حيث يوفر تجربة متكاملة تجمع بين الإقامة والطعام والأنشطة الترفيهية بتكلفة واضحة ومحددة مسبقًا.
الغردقة وشرم الشيخ في الصدارة
وتتصدر مدينتا الغردقة وشرم الشيخ قائمة المدن الأكثر جذبًا للروس، لما تتمتعان به من شواطئ خلابة ومياه صافية وأنشطة بحرية متنوعة، من الغوص والسنوركلينج إلى الرحلات البحرية والسفاري. كما شهدت المدينتان توسعات ملحوظة في الطاقة الفندقية وتحديثًا مستمرًا للمنشآت، ما عزز من قدرتهما على استيعاب الزيادة في أعداد السائحين.
وساعد توافر رحلات طيران مباشرة بين عدة مدن روسية والمطارات المصرية، إلى جانب سهولة إجراءات الدخول، في تسهيل حركة السفر، وتقليل الوقت والتكلفة، وهو ما منح مصر أفضلية تنافسية واضحة.
تنوع سياحي يعزز الاستدامة
ولا تقتصر جاذبية مصر على السياحة الشاطئية فقط، بل تمتد إلى السياحة الثقافية والتاريخية، حيث تحظى القاهرة والأقصر وأسوان باهتمام متزايد من السائحين الروس الراغبين في استكشاف الحضارة المصرية العريقة، وزيارة المتاحف والمواقع الأثرية. هذا التنوع يمنح المقصد المصري قدرة على العمل على مدار العام، بعيدًا عن موسمية الطلب.
آفاق واعدة للسوق الروسية
ويؤكد متخصصون أن المؤشرات الحالية تعكس مسارًا تصاعديًا مرشحًا للاستمرار، في ظل التعاون الوثيق بين الجهات السياحية في البلدين، وتكثيف الحملات الترويجية الموجهة للسوق الروسية. ومن المتوقع أن يواصل عدد السائحين الروس نموه خلال الفترة المقبلة، بما يدعم مستهدفات الدولة لزيادة أعداد السائحين وتعظيم العائدات السياحية.
بهذا الأداء القوي، تثبت مصر مجددًا أنها ليست مجرد وجهة سياحية تقليدية، بل شريك موثوق يقدم تجربة متكاملة تجمع بين الشمس والبحر، الحضارة والتاريخ، والضيافة الأصيلة — لتبقى الخيار الأول للسائح الروسي في 2025 وما بعده.


