رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

المومياء الصارخة.. حين تحوّل الصراع على العرش إلى عقاب أبدي

المومياء
المومياء

تظل “المومياء الصارخة” واحدة من أكثر المومياوات إثارة للجدل في التاريخ المصري القديم، ويرتبط اسمها غالبًا بالأمير بنتاؤور، الذي تشير بعض الدراسات إلى تورطه في مؤامرة اغتيال والده الملك رمسيس الثالث خلال أواخر عصر الأسرة العشرين.

 

المومياء الصارخة.. حين تحوّل الصراع على العرش إلى عقاب أبدي

وتكشف برديات المحاكمة المعروفة تاريخيًا بقضية “مؤامرة الحريم” عن تفاصيل صراع داخلي على الحكم، شاركت فيه أطراف من داخل القصر الملكي، بهدف الإطاحة بالملك وتنصيب أحد أبنائه بدلاً منه. وتشير المصادر إلى أن الأمير بنتاؤور كان من بين المتهمين الرئيسيين، وأنه واجه محاكمة انتهت بإدانته، ليُجبر – وفقًا لبعض التفسيرات – على إنهاء حياته بنفسه.

وما يميز هذه المومياء، التي عُثر عليها ضمن خبيئة الدير البحري، هو وضع الفم المفتوح والملامح المشدودة التي بدت كأنها صرخة متجمدة عبر الزمن، وهو ما منحها لقب “المومياء الصارخة”. كما أن طريقة دفنها أثارت تساؤلات عديدة؛ إذ لم تُحنّط وفق الطقوس الملكية المعتادة، بل لُف الجسد بجلد غنم، وهو ما كان يُعد رمزًا للنجاسة في المعتقدات المصرية القديمة، في إشارة واضحة إلى عقوبة ووصمة عار لاحقت صاحبها حتى بعد الموت.

وتشير الصورة الأرشيفية المنسوبة إلى أعمال عالم المصريات هاينريش بروغش ضمن أرشيف المومياوات الملكية بجامعة شيكاغو، إلى استمرار الاهتمام العلمي بهذه الحالة الفريدة.

وبين الرواية التاريخية والنتائج العلمية الحديثة، تبقى “المومياء الصارخة” شاهدًا صامتًا على واحدة من أعقد قصص الخيانة والعقاب في مصر القديمة، حيث امتد الصراع على العرش إلى ما بعد الحياة نفسها.

تم نسخ الرابط