أوروبا تستعد لإطلاق قطار فائق السرعة ضمن خطة لتعزيز الربط القاري
كشفت تقارير أوروبية حديثة عن خطط لإطلاق مشروع قطار فائق السرعة جديد يربط عددًا من العواصم والمدن الرئيسية داخل القارة، في خطوة تستهدف تطوير منظومة النقل المستدام وتعزيز حركة السفر بين الدول الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
ويأتي المشروع ضمن رؤية أوسع لتحديث شبكة السكك الحديدية الأوروبية، بحيث يوفر القطار الجديد سرعات أعلى مقارنة بالخطوط الحالية، مع تقليص زمن الرحلات بين المدن الكبرى، بما يجعل السفر بالقطار بديلاً تنافسيًا للطيران القصير والمتوسط المدى.
وبحسب البيانات المتداولة، يهدف المشروع إلى ربط محاور استراتيجية في غرب ووسط أوروبا، مع إمكانية التوسع لاحقًا نحو دول شرق وجنوب القارة، بما يدعم التكامل الاقتصادي والسياحي بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. كما يتوقع أن يعتمد القطار على تقنيات حديثة في أنظمة التشغيل والسلامة، إضافة إلى حلول متطورة لتقليل استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية.
ويُنظر إلى النقل بالسكك الحديدية باعتباره أحد الركائز الأساسية في استراتيجية أوروبا لتحقيق الحياد الكربوني بحلول منتصف القرن، حيث تسعى الحكومات الأوروبية إلى تشجيع المواطنين والسائحين على استخدام وسائل نقل صديقة للبيئة، خاصة في الرحلات التي تقل مدتها عن ثلاث ساعات طيران.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في دعم قطاع السياحة، عبر تسهيل التنقل بين المقاصد الأوروبية في رحلة واحدة، ما يعزز من فرص تنظيم برامج سياحية متعددة الوجهات. كما سيوفر خيارات سفر أكثر راحة واستقرارًا للمسافرين من رجال الأعمال والسائحين على حد سواء.
ويأتي الإعلان عن المشروع في وقت يشهد فيه قطاع النقل الأوروبي استثمارات ضخمة في البنية التحتية، تشمل تطوير المحطات، وتحديث الأساطيل، ودمج أنظمة الحجز الرقمية الموحدة بين الدول.
ويعد إطلاق قطار فائق السرعة جديد سيعزز تنافسية أوروبا في مجال النقل المستدام، ويدعم مكانتها كمركز عالمي لحلول التنقل الحديثة، إلى جانب انعكاساته الإيجابية على حركة السياحة الداخلية والدولية.
ومن المنتظر أن يتم الكشف عن تفاصيل الجدول الزمني للتنفيذ ومسارات التشغيل خلال الأشهر المقبلة، مع بدء مراحل الدراسات الفنية والتمويل المشترك بين الحكومات والقطاع الخاص.


