طقم الشاي الذهبي لأسرة محمد علي.. تحفة ملكية تروي قصة الفخامة والذوق الرفيع
يسلط متحف المجوهرات الملكية، الضوء على واحدة من أندر وأجمل مقتنياته، وهو طقم شاي مصنوع من الذهب عيار 18، يعود إلى أسرة محمد علي، ويُعد نموذجًا فريدًا لفنون الصياغة الملكية في النصف الأول من القرن العشرين.
طقم الشاي الذهبي لأسرة محمد علي.. تحفة ملكية تروي قصة الفخامة والذوق الرفيع
ويتوسط كل قطعة من الطقم أنسيال يحمل حرفي (F.F)، وهما الحرفان الأولان من اسمي الملك فاروق والملكة فريدة، ويعلوهما التاج الملكي، في دلالة رمزية على الهوية الملكية والذوق الراقي. ويتكون الطقم من 13 قطعة تشمل: صينية من الذهب، وإبريق شاي بغطاء متحرك، وسكرية بغطاء منفصل ويدين، ولبانتين من الذهب إحداهما أكبر من الأخرى، وتلبيستين مستديرتين لفنجاني بورسلين، وملعقتين صغيرتين، وطبقين لفناجين الشاي، إضافة إلى ماسك للسكر ومصفاة للشاي، وجميعها مصنوعة من الذهب الخالص.
قام بصناعة هذا الطقم أحمد باشا نجيب، وقد نُقش اسمه في منتصف ظهر الصينية، بينما تتجلى جمالياته الفنية في الزخارف النباتية المكررة من زهرة الجوري وزهور كف السبع، إلى جانب استخدام المونوجرام والتاج الملكي بأسلوب زخرفي بالغ الرقي.
ويكتسب الطقم قيمة تاريخية إضافية، إذ قُدم كهدية من 129 باشا من بشوات مصر، نُقشت أسماؤهم على حافة الصينية من الخلف، ومن بينهم علي ماهر باشا، ويوسف فيليب جلود بك، والدكتور عباس الكفراوي بيك، ومصطفى غزلان بيك، وسعيد ذو الفقار باشا، وأحمد محمد حسنين باشا، ومحمد فايق بك.
ويمثل هذا الطقم امتدادًا لتاريخ صناعة الأواني الفاخرة في مصر منذ عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر الإسلامي، ليظل شاهدًا حيًا على براعة الصاغة المصريين وثراء التراث الفني الملكي.

